الأخبار

ائتلاف صمود يطرح ‘عقدًا سياسيًا جديدًا’ لضمان الحقوق والتوازن بين السلطات

today08/07/2025

Background

أكد المنسق العام لائتلاف صمود، حسام الحامي، اليوم الثلاثاء 8 جويلية 2025، تواصل الحراك المدني والحقوقي المطالب بإلغاء المرسوم عدد 54 والإفراج عن المساجين السياسيين.

وأوضح الحامي، خلال استضافته في برنامج “Le Mag Express”، أن الضغوط السياسية اليومية دفعت الائتلاف إلى تكثيف مشاوراته مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، في إطار بلورة مبادرة تحت عنوان “عقد سياسي جديد”، تهدف إلى تطوير الإطار التشريعي وتعزيز نجاعة آليات الإدارة والتسيير، بما يكفل حماية الحقوق والحريات ويساهم في تحسين المناخ العام.

وأضاف ضيف البرنامج، أن هذه المبادرة لا تمثل بديلاً عن الحراك المدني القائم، بل تُعدّ فضاءً مفتوحًا لطرح البدائل وتقديم التصورات وإثراء النقاش العام.

وأكد النسق العام لائتلاف صمود، أن الهدف من المبادرة “ليس تكوين جبهة سياسية أو جبهة انتخابية، بل الاتفاق على وضع تصور لقواعد عيش مشترك ونصوص قانونية وفاقية تضمن التوازن بين السلطات والتعددية السياسية واحترام الحقوق والحريات، وتوفق بين النجاعة والاستقرار ومواصلة المسار الديمقراطي ضمن عقد سياسي”.

واعتبر حسام الحامي أن جميع من تولوا الحكم بعد سنة 2011 سعوا، كلٌّ بطريقته، إلى ترسيخ منظومة تضمن لهم الاستمرار في السلطة، وفق تعبيره.

وأضاف الحامي أن المرحلة التي تلت 25 جويلية 2021 أفرزت نظامًا رئاسويًا، يقوم على تركيز السلطة بيد شخص واحد وتُسخَّر فيه مؤسسات الدولة لخدمة رئيس الجمهورية. كما عبّر عن خشيته من أن يُقدِم أي رئيس قادم على صياغة نظام رئاسي يتماشى مع مصالحه الشخصية.

وأوضّح أن مبادرة “العقد السياسي” تهدف إلى إرساء نظام سياسي فعّال ومستقر، يتيح لمن يتولى الحكم تنفيذ برنامجه في إطار من التوازن والفصل بين السلطات، دون الوقوع في فخ التفرّد بالسلطة أو استهداف الخصوم السياسيين وتصفية المشهد السياسي، كما هو الحال اليوم، بحسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، شدد حسام الحامي على ضرورة تجاوز نماذج الحكم السابقة، قائلاً إن الهدف ليس العودة إلى نظام التشتت السياسي الذي طبع مرحلة ما بعد 2014، ولا إلى نظام تركيز السلطة كما هو الحال منذ 2022، بل التوصل إلى نظام سياسي معدل وفعّال يُمكّن تونس من الخروج من دوامة الصراع والانقسام، وفق تعبيره.

الكاتب: Rim Hasnaoui