الأخبار

ارتفاع قياسي جديد في تداول الأموال نقدًا.. معز حديدان يفسّر

today27/01/2026

Background

بلغت قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة في تونس، إلى حدود 22 جانفي 2026، نحو 27 مليار دينار، وتحديدًا 26.985 مليار دينار، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، وفق معطيات صادرة عن البنك المركزي التونسي.

وسجلت الكتلة النقدية المتداولة ارتفاعًا لافتًا خلال سنة واحدة، إذ زادت بنحو 4.492 مليار دينار، أي ما يعادل قرابة 20 بالمائة، بعد أن كانت في حدود 22.493 مليار دينار قبل عام.

وفي تفسيره لأسباب هذا الارتفاع، أوضح المحلل المالي معز حديدان، اليوم الثلاثاء 27 جانفي 2026، أن من بين العوامل الرئيسية تراجع استعمال الشيكات وتعويضها بالدفع نقدًا، إضافة إلى جملة التعديلات القانونية الأخيرة، من بينها إلغاء تجريم حيازة مبالغ نقدية تفوق خمسة آلاف دينار دون إثبات مصدرها.

وأشار في السياق ذاته إلى الارتفاع الكبير في لجوء الدولة إلى الاقتراض الداخلي، إلى جانب اقتراضها للمرة الثالثة على التوالي من البنك المركزي التونسي، معتبرًا أن مجمل هذه العوامل ساهم بشكل مباشر في تضخم حجم السيولة النقدية المتداولة.

الغاء الفصل 45

وأضاف حديدان أن من بين الأسباب الأخرى،  إلغاء الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019، بموجب الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026، وهو ما أتاح إمكانية تسديد المعاملات نقدًا حتى وإن تجاوزت قيمتها خمسة آلاف دينار.

وحذّر المحلل المالي من أن إلغاء الفصل 45 قد تكون له تداعيات على تصنيف تونس ضمن مؤشرات التحليل المالي الدولية، ولا سيما لدى مجموعة العمل المالي “GAFI”، خاصة في ظل زيارة مرتقبة لبعثة تابعة لها، ما قد يؤثر سلبًا على وضعية تونس في حال إدراجها ضمن القائمة الرمادية.

وللإشارة فقد تم إلغاء الفصل 45 من القانون عدد 56 لسنة 2018، بمقتضى أحكام الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026، تم إلغاء الفصل 45 من القانون عدد 56 لسنة 2018 المؤرخ في 27 ديسمبر 2018 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2019.

وابتداءً من 1 جانفي 2026، أصبح من الجائز تسديد المدفوعات نقداً دون أي حدّ أقصى، حتى في حال تجاوز المبلغ 5 آلاف دينار.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui