الاقتصاد

عزّ الدين خلف اللّه: “انتاج 30% من الكهرباء من الطاقات المتجددة ممكن وواقعي”

today28/06/2021

Background

قال المستشار الدولي في الطاقة عزّ الدين خلف اللّه إن الطاقات المتجددة هي رافد للتنمية الاقتصادية ومحرك للاستثمار، حيث تبلغ قيمة الاستثمارات المعبئة سنويا حوالي 300 مليار دولار على المستوى الدولي، كما تصل امكانياتها في خلق مواطن الشغل إلى حوالي 12 مليون موطن شغل عالميا.

وأضاف المستشار الدولي في الطاقة عزّ الدين خلف اللّه لدى حضوره اليوم الاثنين 28 جوان 2021 في برنامج إيكوماغ أن القدرة المركزة عالميا للطاقات المتجددة تبلغ حوالي 2800 جيغاواط، 48 بالمائة منها طاقة كهرومائية، و26 بالمائة منها طاقة رياح، و25 بالمائة منها طاقة شمسية، والتي كانت في حدود 1 بالمائة فقط خلال السنوات العشرة الماضية.

وفيما يتعلق بالطاقات المتجدة في تونس اعتبر عز الدين خلف الله أن الانجازات محدودة ولكن الأهداف تبقى طموحة، وأفاد بأن القدرة المركزة تصل إلى 400 ميغاواط، وهي تشمل مشاريع الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وكذلك الإنتاج الذاتي من الأسطح الشمسية وغيرها.

وأكد خلف الله أن الانجازات في تونس في مجال الطاقات المتجددة من حيث تطور الأسس القانونية والمؤسساتية والمالية والحوافز المتوفرة تعدّ مهمة.

وتحدث ضيف برنامج ايكوماغ عن القانون المحدث سنة 2015 والذي سمح للقطاع الخاص بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وبيعها للشركة التونسية للكهرباء والغاز، واعتبر أن هذا القانون مكسب لتونس.

وفيما يتعلق بالمخطط الشمسي في تونس لسنة 2030 أفاد المستشار الدولي عز الدين خلف اللّه أنه يهدف إلى الترفيع في مساهمات الطاقات المتجددة من انتاج الكهرباء إلى مستوى 30 بالمائة أي ما يعادل 3800 إلى 4000 ميغاواط، وهو هدف واقعي حسب تعبيره.

واعتبر خلف الله أن تحقيق هذه النسبة من مساهمة الطاقات المتجددة سيمكن من تنويع مصادر الطاقة وتأمين الإمداد الطاقي، خاصة وأن الطاقات المتجددة هي طاقات محلية، وتقلص من كلفة انتاج الكهرباء.

وأفاد بأن أسعار انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في تونس منخفضة مقارنة بدول أخرى وهي تتراوح بين 70 و98 مليم للكيلواط/ الساعة، في حين أن كلفة انتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي مرتبطة بأسعار الغاز وهي أسعار غير مستقرة، ومرتبطة بتوريد هذه المادة من الجزائر أساسا.

وأضاف أن الأهداف المرسومة تطمح إلى بلوغ 500 ميغاواط كمعدل انتاج سنوي، وهو ما تعادل قيمته حوالي مليار دينار سنويا، من الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة.

وأوضح ضيف برنامج ايكوماغ أنه تم اختيار 3 شركات كبرى دولية للانتاج بنظام اللزمات في موقع تطاوين وسيدي بوزيد وتوزر وكذلك موقع قفصة والقيروان، وأوضح أن العقود ستنقسم على 3 ، وهي عقد اللزمة بين الشركة والدولة والتونسية، وعقد شراء الكهرباء، حيث سيقع بيع كل الكمية المنتجة لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، بالإضافة إلى عقد الترخيص في موقع الانتاج، وأضاف أنه سيقع عرض مشروع القانون المتعلق بهذه اللزمات على الجلسة العامة في البرلمان حتى يتم الانطلاق رسميا في الأشغال.

وأفاد خلف الله بأن نظام اللزمات يحظى بطاقة انتاج أكبر من الأنظمة الأخرى على غرار نظام التراخيص، الذي يواجه بعض الصعوبات التمويلية وبعض التعطيلات، والتي يتم النظر فيها تباعا والبحث عن حلول لها، بالشراكة مع البنك المركزي التونسي، وغيره من المتدخلين.

وقال ضيف برنامج ايكوماغ إن شبكة الكهرباء لابدّ لها أن تتطور على امتداد هذه السنوات حتى تستوعب حجم الانتاج من الطاقات المتجددة وادماجها بصفة أكبر، كما أقر بوجود بعض الصعوبات وأكد أنه سيقع تجاوزها في غضون السنوات القادمة.

وأشار إلى أن الانطلاق قبل نهاية السنة الحالية في الانتاج بنظام اللزمات، وحلحلة الاشكاليات التي يتعرض لها نظام التراخيص، ستحتاج تونس لمدة سنة إضافية حتى تكون في الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف المرسومة لسنة 2030، واعتبر خلف الله أن تحقيق هذه الأهداف سيكون مكسبا للاقتصاد الوطني، ويوفر مواطن الشغل.

 

 

الكاتب: Asma Mouaddeb



Logo Express FM