الأخبار

الحلويات التقليدية: “ارتفاع كبير في التكلفة .. وضغوط جبائية مرتفعة”

today27/12/2023

Background

 قالت نجلاء الرقيق رئيسة المكتب الجهوي كوناكت صفاقس اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2023، إن الحلويات التقليدية تعد موروثا ثقافيا، وهي تثمن عادات وتقاليد ترسخت عبر التاريخ في تونس، وهي تختلف من جهة إلى أخرى.

وأكد الرقيق لدى مداخلتها ببرنامج حديث في الـbusiness أن هذا القطاع يساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة حيث يشغل حوالي 90 إلى 99 بالمائة من النساء، إلى جانب ارتفاع ريادة الأعمال النسائية في المجال.

ولفتت إلى أن من بين التحديات في القطاع الحفاظ على اليد العاملة التي تمثل ما بين 25 إلى 30 بالمائة، مضيفة “القطاع يعد جديدا وهو بصدد التكوين، حيث لا توجد اتفاقية خاصة بالحلويات التقليدية تأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصية.

 

ارتفاع كبير للكلفة

وشددت على التكلفة العالية لصنع الحلويات التقليدية والتي مردها أساسا ارتفاع أسعار الفواكه الجافة، وعدم تنظيم هذا القطاع، مضيفة “هناك ندرة في المواد الأولية ليس فقط الفارينة والسكر الذي يعد المكون الأساسي، وإنما أيضا الزيوت النباتية وأيضا “الزبدة” وغيرها”.

ولفتت إلى التعطيلات الكبيرة في توريد المواد الأولية، وهو ما ينعكس على عدم الإيفاء بالالتزامات في ظل عدم توفر المواد اللازمة، علاوة على مشكل الاحتكار، مشيرة إلى “ارتفاع كلفة الفواكه الجافة والتي لا يمكن توريدها من الخارج بسهولة خاصة بالنظر إلى الترفيع الكبير في الأداءات الديوانية بما من شأنه ان يشجع القطاع غير المنظم، علاوة على أن الجودة ليست بالشكل الكافي”.

وأضافت “قمنا بمحاولات للتوريد بمفردنا ولكن الكلفة مرتفعة جدا، وهذه المواد التي تدخل تونس ليست بالسعر الحقيقي وهناك مسالك أخرى غير رسمية”، وتساءلت قائلة “لماذا لا نخفض الأداءات الديوانية لتسهيل التوريد؟”.

كما عبّرت عن استغرابها من سعر الفواكه الجافة في تونس، على الرغم من أنها تخضع لسعر عالمي، مشيرة من جهة أخرى إلى اشكال العمل الموسمي في القطاع، “وهو ما يطرح تحدي الحفاظ على اليد العاملة والاهتمام بالوضعية الاجتماعية للعاملين وخاصة العاملات”.

 

على السلط الدفع نحو القطاع المنظم 

وأضافت “بإمكان القطاع أن يكون واعدا، ونحن نحاول الارتقاء به أكثر، وعلى السلط المعنية الدفع نحو القطاع المنظم عبر إقرار تشريعات مشجعة، خاصة وأن الضغوط الجبائية وزيادة الأتاوة إلى 5 بالمائة في 2024 تثقل كاهل العاملين في المجال”.

واعتبرت أن ارتفاع كلفة اليد العاملة والمواد الأولية يؤثر على هامش الربح وتطور القطاع، مضيفة “نسعى إلى اعتماد المواصفات العالمية بالنظر إلى تصدير هذه المواد وأيضا بهدف احترام المستهلك التونسي”.

وأبرزت محدثتنا أن “غياب رؤية واضحة في القطاع، يحول دون القيام باستثمارات كبيرة خاصة بالنظر إلى الظروف الراهنة، وخاصة في ظل تراجع المقدرة الشرائية للمواطن والذي يتحمل كل ضغط جبائي إضافي يتم اقراره”.

 

الكاتب: waed