
Express Radio Le programme encours
وللإشارة فقد أشرف رئيس الحكومة كمال المدّوري، الثلاثاء الماضي بقصر الحكومة بالقصبة على مجلس وزاري مضيّق خصّص للنّظر في ملفي حوكمة التصرّف في الموارد المائيّة ومشروع مجلّة المياه.
وأضاف الرحيلي، لدى تدخله ببرنامج “اكسبريسو”، أنّ مجلة المياه منذ 2008 لم ترى النور وأنّ منظومة المياه مازالت تخضع لقانون مجلة المياه لسنة 1975.
وقال في هذا الصدد، “إنٌ طريقة صياغتها الحالية في مكاتب وزارة الفلاحة، هو تمشي خاطئ باعتبار أنّ هذه المجلة تشمل كل الفاعلين والتونسيين..”.داعيا للقيام بحوار وطني شامل بمشاركة كل الأطراف لخلق تصورات جديدة ضمن مجلة المياه.
السدود والآبار العميقة
وشدد ضيف البرنامج، على ضرورة إعادة النظر في الخطة المتعلقة بتعبئة المياه السطحية، خاصة في ظل التغيرات المناخية، واعتماد طرق جديدة بعيدا عن السدود التقليدية التي أصبحت مصدرا للتبخر، قائلا: “يوميا يتبخر من السدود التونسية ما بين 600 و700 ألف متر مكعب من المياه..وهي تناهز نصف الكميات التي يشربها التونسيون..”.
وأفاد الخبير في التنمية، بضرورة إعادة النظر في بناء السدود ومواقعها خاصة في إطار تغيّر الخارطة المطرية.
ولفت المتحدث إلى ضرورة مواصلة تعبئة الموارد المائية الجوفية، عن طريق حفر آبار عميقة في عدد من الجهات لتقليص الضغط على السدود.
كما شدد حسين الرحيلي على ضرورة تثمين المياه المعالجة لتحقيق الأمن الغذائي، مبزرا وجود 127 محطّة لمعالجة المياه بكامل تراب الجمهورية، تنتج حوالي 300 مليون متر مكعب في السنة لكن نسبة استغلالها لا يتجاوز 7 بالمائة، وفق قوله.
المياه المعلبة
وتعليقا على اقرار المجلس الوزاري، باستكمال إعداد “المخطط المديري للمياه المعلبة إلى أفق 2050”، قال الرحيلي “تونس تعد 4 دولة مصنفة في استهلاك المياه المعلبة مقارنة بعدد السكان..”، موضّحا إلتجاء المواطن لشرب هذه المياه بسبب تدني جودة مياه الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد”.
ودعا الخبير في التنمية، إلى التقليص في عدد المياه المعلبة (33 نوع)، مبينا وجود أكثر من 29 شركة ناشطة في المياه المعلبة، مع العمل على تحسين جودة مياه الشرب المتأتية من شبكات “الصوناد”.
وأشار إلى أن كلفة المياه المعلبة للأسرة، في ظرف 6 أشهر، يفوق 120 دينار وهو ما أثقل كاهل المقدرة الشرائية للمواطن، على حدّ تعبيره.
كما دعا حسين الرحيلي، إلى ضرورة تعميم شبكات مياه “الصوناد” في المناطق الريفية في ظل فشل الجمعيات المائية، وفق قوله.
من جهة أخرى اعتبر الرحيلي، أنّ إحداث منصة رقمية ستساعد على أخذ القرار للتصرّف الحيني في الموارد المائية، مؤكدا ضرورة أنّ تكون هذه المنصة ملمة لكل الأطراف الفاعلة في استعمال المياه، لضمان اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
Written by: Rim Hasnaoui