play_arrow
Express Radio Le programme encours
today29/04/2025
واعتبر أن تعمد دوائر القرار الأخذ برأي ممثلي الاعراف في تنقيح فصول مجلة الشغل وإقصاء اتحاد الشغل الذي يمثل العمال، “انحياز لطرف واحد من أطراف الإنتاج وتأكيد على سيطرة جهات متنفذة تريد أن تواصل التحكم في مصائر ملايين العمال وتغييب رأيهم وموقفهم من قضية هم المعنيون بها أكثر من غيرهم”، مشيرة إلى انه “استحواذ غريب على شرعية تمثيلهم”، وفق ما جاء في البيان.
مسألة المفاوضات والتشريك ضرورية أم شكلية؟
وفي هذا الإطار أكد المختص في الحماية الإجتماعية بدر السماوي، اليوم الثلاثاء 29 أفريل 2025، أنّ الإتفاقيات الدولية تنص على ضرورة تشريك مختلف الأطراف الإجتماعية، مع الأخذ بعين الإعتبار لخصوصيات كل بلاد في تنظيم الحوار.
وأشار السماوي، لدى تدخله ببرنامج “ايكوماغ” إلى غياب إطار قانوني في تونس يلزم تشريك الأطراف الإجتماعية، لافتا إلى أنّه خلال اعداد مشروع تنقيح الشغل لم يتم استشارة كل من منظمة الاعراف واتحاد الشغل والمنظمة الفلاحية.
وأبرز ضيف البرنامج، ما أسماه وزن الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة، الذي يُعتبر الطرف الرئيسي في المفاوضات الإجتماعية والعقد الاجتماعي والمجلس الوطني للحوار، متسائلا، “هل أن مسألة المفاوضات والتشريك، هي شكلية أم ضرورية، أم الفائدة في المحتوى”؟.
وقال بدر السماوي في هذا السياق، “أعتقد أن بعد مسار 25 جويلية، وبعد إعادة الدور الإجتماعي للدولة، يجب النظر للعلاقات الشُغلية نظرة جديدة تتضمن النهوض بالإقتصاد الوطني وطي مخلفات الفترات السابقة وخاصة العشر السنوات الأخيرة”.
وتابع السماوي”أنّه تم خلال العشرية الأخيرة، ابرام عديد من الإتفاقيات والمشاريع التي بقيت شكلية ولم يتم تنفيذها إلا بعد 25 جويلية..” مضيفا بالقول “المسألة تتعلق بالارادة السياسية وأيضا بالإرادة الجماعية، ونحن اليوم نرفع شعار الدولة الاجتماعية والتعويل على الذات..”
وأكد المختص في الحماية الإجتماعية، أنّ مسألة المرور عبر المفاوضات الإجتماعية تبقى شكلية، في حال وجود اجتهادات لتلبية مطالب الشعب، على حدّ تعبيره، لافتا في هذا السياق المبادرة الذاتية من قبل منظمة الاعراف، والتوجه نحو مجلس نواب الشعب للمشاركة في تنقيح قانون الشغل.
واعتبر بدر السماوي، أنّ مشروع تنقيح مجلة الشغل، يستجيب بنسة 90 بالمائة لأغلب الأطراف، وذلك استنادا لعديد تصريحات من مسؤولين عن اتحاد الصناعة واتحاد الشغل، وفقه.
كما تطرق المتحدث، بأكثر تفاصيل عن النقاط التي تضمنها مشروع قانون تنقيح مجلة الشغل.
بعض هياكل الدولة تستغل عقود الشغل محددة المدة
وفي المقابل شدد بدر السماوي، على ضرورة ايلاء أهمية بالقانون الأساسي لسنة 1983 للوظيفة العمومية، وللمؤسسات والمنشآت العمومية التي تستغل عقود محددة المدة مثل القطاع الخاص.
وأشار السماوي في هذا السياق، إلى أنّ وزارة التعليم العالي تقوم بتشغيل دكاترة عن طريق عقود اسداء خدمات بـ500 دينار شهريا، إضافة إلى أنّ ديوان الأراضي الدولية يُشغل موظفين بعقود محددة المدة (CDD) لمدة 4 سنوات،وفق قوله.
وأوضّح المختص في الحماية الإجتماعية، أنّ الأحكام الجديدة من فصول مشروع قانون تنقيح مجلة الشغل ينص بالخصوص على اعتبار “عقد الشغل مبرمًا لمدة غير معيّنة” ، وعلى أنه “يجوز التنصيص في عقد الشغل على فترة تجربة لا تتجاوز ستة أشهر، قابلة للتجديد مرة واحدة ولنفس المدة”.
كما ينص مشروع القانون على “إلغاء العمل بمبدأ مناولة اليد العاملة، الذي كان يسمح بإبرام عقود بين مؤسسات مؤجرة لليد العاملة ومؤسسات مستفيدة”.
ويمنع بمقتىضى مشروع القانون ذاته “ابرام عقود العمل لمدة معينة في غير الحالات الاستثنائية المتمثلة في القيام بأعمال استوجبتها زيادة غير عادية في حجم الخدمات أو الاشغال أو التعويض الوقتي لأجير قار متغيب أو توقف تنفيذ عقد شغله أو القيام بأعمال موسمية أو بأنشطة أخرى لا يمكن حسب العرف أو بحكم طبيعتها اللجوء فيها إلى عقود غير معيّنة”.
ويسمح مشروع القانون “بإبرام عقود إسداء خدمات أو عقود للقيام بالأشغال بين المؤسسات ولكن بشروط، ويقر بتحويل جميع عقود الشغل محددة المدة التي لا تندرج ضمن الحالات الإستثنائية إلى عقود غير محددة المدة تلقائيا”.
الكاتب: Rim Hasnaoui