الأخبار

الشكندالي: الإستثمار في تراجع حاد منذ سنة 2023

today06/04/2026

Background

أكد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، اليوم الإثنين 6 أفريل 2026، أن الاستقرار السياسي يُعدّ عاملاً حاسماً في تحسين مؤشرات الترقيم السيادي وتعزيز مناخ الأعمال، خاصة في ما يتعلق بجاذبية الاستثمار. وأوضح أن الفترة الأولى من حكم رئيس الجمهورية قيس سعيد اتسمت بغياب الانسجام بين الرئاسات الثلاث، في ظل تجاذبات سياسية حادة حالت دون تحقيق الاستقرار المطلوب، وهو ما لا يمكن اعتماده كمؤشر إيجابي في تقييم الأداء الاقتصادي.

وأضاف، خلال مداخلة في برنامج “إيكوماغ”، أن العالم يشهد تحولات اقتصادية وجيوسياسية عميقة، في ظل الحرب على إيران، وما لها من انعكاسات على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تونس، التي يعتمد اقتصادها، وفق تعبيره، على أربعة قطاعات هشّة، وهي الفلاحة، وتحويلات التونسيين بالخارج، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر، محذراً من تداعيات هذه التطورات خاصة على نسق الاستثمار.

وأشار الشكندالي إلى تراجع حاد في الاستثمار منذ سنة 2023، معتبراً أن غياب الاستثمار ينعكس سلباً على بقية المؤشرات الاقتصادية، على غرار خلق الثروة، والنمو، والتشغيل، والقدرة الشرائية. وبيّن أن نسبة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من 26 بالمائة سنة 2010 إلى 17 بالمائة سنة 2022، قبل أن تنخفض بشكل لافت إلى 8 بالمائة سنة 2023.

كما لفت إلى التراجع الكبير لترتيب تونس في مؤشر الحرية الاقتصادية الصادر عن مؤسسة التراث Heritage Foundation، حيث احتلت المرتبة 156 عالمياً من أصل 184 دولة سنة 2026، مصنّفة ضمن الدول “المقيّدة اقتصادياً”، وذلك بسبب تنامي التدخل الحكومي وضعف حماية حقوق الملكية وارتفاع القيود على الاستثمار.

أسباب تراجع الإستثمار

واعتبر أن هذا المنحى التنازلي في الاستثمار امتد عبر مختلف المراحل السياسية، من فترة الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي إلى المرحلة الحالية، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل، من بينها تدهور مناخ الأعمال، وتراجع ثقة المستثمرين، وتعقيد الإجراءات الإدارية، واتساع الاقتصاد الموازي، إضافة إلى اعتماد مقاربات زجرية في مكافحة الفساد بدل الإصلاحات الهيكلية.

كما أشار إلى أن تعدد القوانين والإجراءات الجديدة، مثل قانون الشيكات والفوترة الإلكترونية، ساهم في زيادة الضغوط على الفاعلين الاقتصاديين.

وختم الشكندالي بدعوة رئاسة الجمهورية والحكومة إلى إحداث خلية أزمة لمتابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ووضع رؤية اقتصادية استشرافية، مع إعداد سيناريوهات للتعامل مع التداعيات المحتملة ضمن قانون مالية تكميلي ذي صبغة طارئة.

 

 

الكاتب: Rim Hasnaoui