play_arrow
Express Radio Le programme encours
today21/04/2026
وأوضح الصغيري، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن وزارة المالية عبّرت عن تحفّظها إزاء الانفتاح الكلي في مجال الصرف، محذّرة من تداعياته المحتملة على الاقتصاد الوطني، ومشددة على ضرورة اعتماد مقاربة تدريجية في أي إصلاح مرتقب.
في المقابل، أشار إلى أن عدداً من النواب يعتبرون أن مجلة الصرف الحالية، رغم التحيينات التي شهدتها، لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية العالمية، مؤكدين أن المقترح الجديد يقوم على مبدأ التدرّج ولا يتضمن تحريراً كاملاً، بل من شأنه دعم المؤسسات التونسية، خاصة الناشئة منها.
وبيّن أن المشروع يتجه نحو تقليص التدخل الإداري والحد من العقوبات المشددة، في حين تمسّكت وزارة المالية بالقانون الحالي الصادر سنة 1976، وهو ما اعتبره مؤشراً على تحفظ إداري كبير تجاه التغيير.
وأضاف أن المجلة المقترحة تهدف إلى تقليص عدد التراخيص والإجراءات الإدارية، بما يتلاءم مع واقع جيل شاب منفتح على العالم، يدرس ويعمل في بيئات دولية، ثم يواجه قيوداً قانونية عند عودته إلى تونس.
توحيد مختلف النصوص القانونية المتعلقة بالصرف
كما أشار إلى أن المشروع يسعى إلى تعزيز الشفافية عبر توحيد مختلف النصوص القانونية المتعلقة بالصرف ضمن إطار واحد واضح، بما يغني عن تعدد الأوامر والمنشورات، ويسهل المعاملات للأفراد والمؤسسات، خاصة عبر تمكين المقيمين من فتح حسابات بالعملة الصعبة، إلى جانب مناقشة مراجعة مفهوم الإقامة.
ولفت إلى أن الحاجة إلى هذه الإصلاحات لا تعود فقط إلى قدم النص الحالي، بل أيضاً إلى تعقّد المنظومة القانونية المعتمدة، والتي ترتكز على نصوص متعددة من بينها الأمر عدد 608 لسنة 1977 ومنشورات البنك المركزي، ما أدى إلى تداخل الإجراءات وصعوبتها.
وأكد أن المقترح يتضمن كذلك تمكين التونسيين من استعمال وسائل الدفع الإلكترونية العالمية، بما في ذلك المنصات الدولية، لفائدة الناشطين في الاقتصاد الرقمي الذين يحققون مداخيل بالعملة الصعبة.
ودعا الصغيري في ختام حديثه مختلف المنظمات الوطنية ورواد الأعمال والخبراء إلى التفاعل مع هذا المقترح، من أجل صياغة نص قانوني متكامل، معتبراً أن مجلة الصرف الجديدة تمثل فرصة لإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، عبر تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار ودعم المبادرة، خاصة لدى الشباب.
الكاتب: Rim Hasnaoui