الأخبار

الكسراوي: النفط مرشّح لبلوغ 140 دولارًا اذا طالت الحرب.. وتونس ستكون أمام كارثة اقتصادية

today02/03/2026

Background

أكد المختص في العلاقات الدولية وليد الكسراوي، اليوم الإثنين 2 مارس 2026، أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يحمل تداعيات اقتصادية مباشرة، في ظل ما وصفه بتحوّل في الاستراتيجية الأمريكية تجاه موازين القوى العالمية.

وأوضح الكسراوي، في مداخلة له ببرنامج “Le Mag Express”، أن واشنطن باتت تعتبر الصين تهديدًا استراتيجيًا، مستندًا في ذلك إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة اختارت استهداف الدول الغنية بالثروات الطاقية، مثل فنزويلا وإيران، التي تُعد من كبار منتجي النفط عالميًا.

وأضاف أن ما يجري لا يقتصر على مواجهة عسكرية تقليدية، بل يمثل، وفق تقديره، حربًا غير مباشرة بين الولايات المتحدة والصين، تكون فيها الطاقة الأداة الرئيسية للصراع، من خلال سعي واشنطن إلى بسط نفوذها على سوق النفط العالمي والضغط على حلفاء بكين عبر الحد من صادراتهم النفطية إليها.

وبيّن الكسراوي أن تداعيات الحرب انعكست سريعًا على الأسواق، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، متوقعًا أن تبلغ حدود 84 دولارًا للبرميل خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية وصولها إلى 140 دولارًا في حال امتداد النزاع لأكثر من ثلاثة أشهر، وهو مستوى قياسي تاريخي.

وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، معتبرًا أن أي تعطّل لحركة الملاحة فيه سيؤدي إلى قفزة كبيرة في الأسعار، مؤكدًا أن العالم لا يشهد مجرد مواجهة عسكرية، بل عملية إعادة توزيع للقوة والثروة ومصادر الطاقة على مستوى النظام الدولي بأكمله.

تداعيات ارتقاع أسعار النفط على تونس

وفي ما يتعلق بتونس، لفت ضيف البرنامج، إلى أن وصول سعر برميل النفط إلى 79 دولارًا حاليًا يطرح تحديات إضافية، خاصة وأن قانون المالية لسنة 2026 اعتمد سعرًا مرجعيًا في حدود 63 دولارًا للبرميل. وحذّر من أن بلوغ الأسعار مستوى 140 دولارًا سيمثل أزمة اقتصادية حادة للدول غير المنتجة للطاقة، من بينها تونس.

للتذكير فقد  اعتدمت الدولة التونسة،  سعر 63 دولار لبرميل النفط في ميزانية الدولة لسنة 2026.

وتساءل المختص في العلاقات الدولية،  عمّا إذا كانت تونس تمتلك مخزونات كافية من المحروقات، وما إذا أعدّت سيناريوهات استباقية لمواجهة احتمال ارتفاع أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة مقارنة بالسعر المرجعي المعتمد.

كما طرح وليد الكسراوي، تساؤلات بشأن الآليات التي يمكن اعتمادها لتأمين موارد إضافية لتمويل ميزانية الدولة، وما إذا كان الخيار سيتجه نحو مزيد من الضغط الجبائي أم نحو التعويل على دفع الإنتاج والصناعة المحلية.

واعتبر الكسراوي، أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات سينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والنقل، ما سيؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية. وأكد أن هذا الوضع ستكون له تداعيات سلبية على الطبقة الوسطى، من خلال تآكل قدرتها الشرائية وتراجع مستوى عيشها.

وللإشارة، فقد ارتفعت ​أسعار النفط اليوم ​الإثنين بأكثر من ثمانية ‌بالمائة إلى ‌أعلى مستوياتها ‌في أشهر، مع تصاعد التوتر في ⁠الشرق الأوسط عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وتضرر ناقلات نفط وتعطيل الشحن بالمنطقة المنتجة ​للخام.

ووصلت العقود الآجلة لخام برنت ⁠إلى 82.37 دولار للبرميل، وبلغت 79.34 دولار، بارتفاع 6.47 دولار (⁠8.88 بالمائة)، وقفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.36 دولار، (8 بالمائة)، إلى 72.38 دولار للبرميل ​بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 75.33 دولار في ‌وقت سابق.

وشنت قوات الكيان الصهيوني موجة جديدة من الضربات على ⁠إيران يوم الأحد، ‌وردت طهران بمزيد من الصواريخ، بعد يوم من مقتل الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، مما أدى إلى تفاقم حالة عدم اليقين ‌في الشرق الأوسط والاقتصاد ⁠العالمي.

وقالت مصادر شحن ومسؤولون يوم الأحد إن ثلاث ‌ناقلات على الأقل تضررت قبالة ساحل الخليج ولقي بحار واحد ‌حتفه ⁠في رد إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

الكاتب: Rim Hasnaoui