أكد النائب بمجلس نواب الشعب عن جهة سيدي بوزيد، صالح السالمي، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، أن البرلمان صادق خلال جلسة عامة على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية قرض مبرمة بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف تمويل برنامج تعصير الخدمات الصحية بولاية سيدي بوزيد.
وأوضح السالمي، في تصريح أدلى به خلال برنامج “Le Mag Express”، أن البرنامج يهدف إلى تحديث المستشفى الجهوي بالولاية، وتأهيل مؤسسات الصحة العمومية في الخطوط الأمامية، إلى جانب دعم الحوكمة في القطاع الصحي. وأضاف أن القرض سيمكن من تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز الموارد البشرية عبر توفير الإطار الطبي وشبه الطبي.
وتُقدّر الكلفة الجملية للمشروع بـ78,3 مليون يورو، يُموّل الجزء الأكبر منها عبر قرض بقيمة 76 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى هبات في مجال الدعم الفني والنجاعة الطاقية بقيمة 1,3 مليون يورو من الوكالة ذاتها، ونحو مليون يورو من الاتحاد الأوروبي.
وسيُسدد القرض على مدى 20 سنة، منها 7 سنوات فترة إمهال، بنسبة فائدة تُحتسب على أساس معدل الفائدة المرجعية “أوريبور” لستة أشهر والمقدرة بـ1.54 بالمائة، مع إضافة هامش بـ66 نقطة مائوية.
برنامج دعم الصحة الإلكترونية “E-Santé”
كما صادق المجلس، خلال الجلسة ذاتها، على مشروع قانون ثانٍ يتعلق بالموافقة على اتفاقية قرض أخرى مبرمة بين تونس والوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل برنامج دعم الصحة الإلكترونية “E-Santé”.
ويتمثل هذا المشروع في تعديل اتفاقية القرض الموقعة بتاريخ 14 فيفري 2019 بقيمة 27,3 مليون يورو، والمخصصة لدعم برنامج الصحة الإلكترونية، الذي يهدف إلى تطوير النظام المعلوماتي الصحي بهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وتحديث خدمات المستشفيات العمومية.
ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تحديث وتأمين نظم المعلومات بالمؤسسات الصحية، وتعميمها على 24 مستشفى جامعي، إلى جانب دعم تطوير وتركيز خمس مبادرات إقليمية للتطبيب عن بعد.
وتستهدف هذه المبادرات ولايات الشمال والوسط والجنوب، في إطار الحد من الفوارق الجهوية في مجال الرعاية الصحية المتخصصة، فضلاً عن دعم الإصلاح المؤسساتي في مجال الصحة الإلكترونية بتونس.