الأخبار

المقدم خليل المشري: السباحة في الفترة الحالية في الشواطئ خطير و يتسبب بحالات غرق

today18/05/2026

Background

كشف المقدم خليل المشري رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالإدارة العامة للحماية المدنية، اليوم الإثنين 18 ماي 2026، أن الفترة الممتدة من بداية شهر ماي سجلت عددا من حوادث الغرق، بلغ ثماني حالات وفاة بين الشواطئ وبعض الأودية والقنوات، ملاحظا أن الإقبال المبكر على السباحة هذا العام يطرح تحديات إضافية، خاصة في ظل عدم جاهزية بعض الشواطئ وغياب الحراسة المنظمة في هذه المرحلة الانتقالية قبل انطلاق الموسم الصيفي الرسمي.

وأوضح المشري في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن الحماية المدنية تدعو المواطنين إلى التريث وعدم المجازفة بالسباحة في هذه الفترة، نظرا لخطورة التيارات البحرية غير المرئية، حتى في الحالات التي يبدو فيها البحر هادئا، مؤكدا أن الكثير من الحوادث تقع نتيجة سوء تقدير الظروف الطبيعية أو الثقة المفرطة في القدرات الشخصية للسباحة.

وأشار المقدم بالحماية المدنية إلى أن الاستعدادات الرسمية لتأمين الشواطئ تنطلق عادة بداية من شهر جوان، حيث يتم تدعيم نقاط الحراسة تدريجيا عبر كامل السواحل التونسية، مع التركيز على المناطق التي تشهد كثافة عالية من المصطافين، على غرار ولايتي نابل وبنزرت، وذلك من خلال نشر السباحين المنقذين وتوفير وسائل التدخل السريع مثل الزوارق والدراجات المائية.

أوضح المقدم خليل المشري أن العملية تتم عبر البلديات، قبل إخضاع المترشحين لاختبارات قبول وتكوين تقني في تقنيات الإنقاذ والإسعافات الأولية، مشددا على أهمية تحسين ظروف عملهم وتحفيزهم ماديا ومعنويا لضمان تغطية أفضل للشواطئ خلال الموسم الصيفي.

كما تطرق المشري إلى أهمية الالتزام بالإشارات التحذيرية على الشواطئ، مشيرا إلى أن العلم الأحمر يعني منع السباحة بشكل كامل، في حين يدل العلم البرتقالي على ضرورة الحذر الشديد وتجنب المجازفة، أما العلم الأخضر فيشير إلى ظروف سباحة آمنة نسبيا، داعيا المواطنين إلى احترام هذه العلامات وعدم تجاهلها تحت أي ظرف.

وأكد المسؤول في الحماية المدنية أن حماية الأطفال تبقى من الأولويات القصوى خلال موسم الاصطياف، نظرا لسرعة وقوع الحوادث في لحظات قصيرة، خاصة في فترات الازدحام أو اللعب على الشاطئ دون مراقبة مباشرة من الأولياء.

كما تناول المقدم خليل المشري الاستعدادات الخاصة بمكافحة حرائق الغابات، مشيرا إلى أنه تم وضع خطة وطنية بالتنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، تشمل وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ووزارة التجهيز، إلى جانب الحماية المدنية وبقية الأطراف المعنية.

وأوضح أن الخطة تعتمد على تعزيز المراقبة الميدانية، وتوظيف تقنيات حديثة على غرار الطائرات المسيرة لرصد أي مؤشرات مبكرة للحرائق، إلى جانب إحداث مراكز موسمية للتدخل السريع في المناطق الحساسة، بهدف تقليص زمن الاستجابة والحد من انتشار النيران، مشيرا إلى تدعيم الفرق المتنقلة للحماية المدنية داخل المناطق الغابية، مع تدريبها المستمر على التدخل السريع والميداني، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع مختلف الهياكل الأمنية والعسكرية لدعم عمليات الإطفاء عند الضرورة، بالإضافة إلى إحداث مراكز جديدة للحماية المدنية بعدد من المناطق على غرار مركز جديد للحماية المدنية بمعتمدية تيبار من ولاية باجة.

و دعا المقدم المشري الفلاحين إلى اتخاذ إجراءات استباقية، مثل تقسيم الأراضي الزراعية إلى وحدات أصغر للحد من انتشار الحرائق، وتجهيزها بوسائل الإطفاء الأولية، مع تنظيف الحواشي المحاذية للطرقات والسكك الحديدية، باعتبارها من أبرز مصادر اندلاع الحرائق خلال فصل الصيف.

وختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أن إنجاح الموسم الصيفي يتطلب تضافر جهود الدولة والمواطن على حد سواء، مشددا على أن الالتزام بالإرشادات الوقائية يظل العامل الأساسي لتفادي الحوادث وضمان صيف آمن على مختلف المستويات، سواء في الشواطئ أو الغابات أو الطرقات.

الكاتب: Oussema Hkiri