play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن هذا المقترح، المعروض على لجنة الحقوق والحريات منذ نحو سنتين، لم يتم الحسم فيه إلى حدّ الآن، ما دفع مكتب المجلس إلى تنظيم هذا اليوم الدراسي وفق مقتضيات النظام الداخلي وبناءً على طلب جهة المبادرة.
وبيّن مقني أن المبادرة التشريعية لا تهدف إلى المساس بالحقوق والحريات، بل ترمي إلى مزيد إحكام تنظيم العمل الجمعياتي، خصوصاً في ما يتعلق بآليات التمويل، مشيراً إلى وجود نقاشات واسعة بين مختلف الأطراف حول هذا المسار، مع الدعوة إلى مواصلة الاستماع لكافة الجهات قصد صياغة قانون أفضل من المرسوم عدد 88 والنصوص التي سبقته.
تمويلات أجنبية غير مصرح بها لدى البنك المركزي
وأضاف أن أبرز النقاط المطروحة للنقاش تتعلق بالتمويل الأجنبي ومدى إحكام رقابته، لافتاً إلى أن منظومة المراقبة المعتمدة في إطار المرسوم 88 لم تُطبّق بالشكل المطلوب. وذكر في هذا السياق معطيات تفيد بتسجيل تمويلات أجنبية خلال سنتي 2017 و2018 بأرقام متفاوتة، في حين لم يتم التصريح بجزء كبير منها لدى البنك المركزي، إلى جانب تسجيل 566 جمعية لم تلتزم بإعلام السلطات بتلقيها تمويلات أجنبية.
وأشار إلى أن مقترح القانون الجديد ينص في فصله 26 على منع التمويل الأجنبي دون موافقة كتابية مسبقة من رئاسة الحكومة، على أن يتم الرد على المطالب في أجل أقصاه شهران من تاريخ إيداعها، ويكون قرار الرفض معللاً، في حين يُعتبر عدم الرد داخل الآجال المحددة موافقة ضمنية.
ولفت مقني إلى وجود توجه نحو تشديد الإطار المنظم للتمويل الأجنبي، خاصة في ما يتعلق بالتمويلات المرتبطة، وفق تعبيره، بأجندات خارجية، معتبراً أن بعض الجمعيات، منذ سنة 2011، ارتبطت بتمويلات مشبوهة أو موجهة، وهو ما أثار، حسب قوله، إشكاليات تتعلق بالسيادة الوطنية.
وختم بالتأكيد على أن هذا المقترح لا يهدف إلى التضييق على العمل الجمعياتي، بل إلى تنظيمه بشكل أدق، في ظل ما اعتبره ثغرات في المرسوم عدد 88 سمحت بتدفق تمويلات أجنبية غير مضبوطة.
الكاتب: Rim Hasnaoui