play_arrow
Express Radio Le programme encours
و أوضح المصمودي خلال تدخله في برنامج Expresso، أن دوافع تقديم مشروع المقترح هي الإدراك بأن القانون الحالي لم يعد يواكب التطور التكنولوجي ولا الإلتزامات الدولية التي صادقت عليها تونس منذ سنة 2017. مشيرا إلى أن العديد من المناشير الصادرة في السنوات الأخيرة أثارت إشكالات قانونية لأن القانون الأساسي الحالي غير محين، ولم يعد يواكب الواقع الرقمي.
و أشار صابر المصمودي إلى أن هيئة حماية المعطيات الشخصية غابت فعليا منذ سنة 2024 بعد إنتهاء عهدتها، وهو ما جعل المؤسسات والأفراد في وضع قانوني معقد، إذ لا توجد جهة مختصة بتقبل المطالب المتعلقة بالترخيص والتصاريح و هو ما أخل بالتوازن القانوني على حد تعبيره.
و أكد المصمودي أن تعريف المعطيات الشخصية ظل قائما كما في القانون القديم، في ما يقدم مشروع القانون الجديد إضافات تتعلق بتوسيع التعريف ليشمل المعطيات البيومترية والبيانات الجينية و التي تعتبر معطيات حساسة .
و أضاف المصمودي بأن مشروع القانون الجديد عزز مجموعة من الحقوق الفردية، من بينها الحق في الإعلام قبل أي معالجة، الحق في الموافقة الصريحة، الحق في الإعتراض، الحق في نقل المعطيات، و الحق في النسيان الرقمي، مشيرا إلى أن هذه الحقوق ليست جديدة، لكن تم تعزيزها في مشروع القانون بشكل أوضح، وتمت صياغتها لتكون أكثر وضوحا وفاعلية.
و قال النائب صابر المصمودي أن مشروع القانون يسعى إلى تأسيس هيئة مستقلة إداريا وماليا، تتمتع بصلاحيات رقابية وعقابية موسعة، من بينها فرض خطايا مالية مباشرة على المخالفات، معالجة بعض المخالفات دون إحالتها للقضاء مع ترك العقوبات القضائية في المخالفات الكبيرة المتعلقة بالمعطيات الحساسة.
و تطرق المصمودي إلى مسألة تنظيم إستعمال كاميرات المراقبة، مبينا أن مشروع القانون المقترح ينص على عدم الحاجة إلى ترخيص عند الاستخدام العادي للكاميرات، إلا إذا كانت الكاميرا تعمل بتقنية التعرف الآلي للأشخاص، أو تعتمد الذكاء الإصطناعي لتحليل السلوك والتتبع، فيجب أن يكون هناك ترخيص مسبق.
وأشار إلى أن المشروع يحدد إستثناءات واضحة في بعض الأماكن الحساسة، مثل دور العبادة والمؤسسات الصحية، مع التأكيد على إحترام القواعد القانونية عند إستعمال أي نظام متقدم.
و أفاد النائب بمجلس نواب الشعب بأن مشروع القانون تضمن بابا خاصا بتنظيم معالجة المعطيات الشخصية لأغراض الصحافة، مشيرا إلى أن هيئة حماية المعطيات الشخصيات يمكن أن تصدر مدونات سلوك بالتعاون مع الهياكل المهنية، دون المساس بإستقلالية الصحافة.
و بخصوص العقوبات أكد النائب صابر المصمودي أن مشروع القانون تضمن الترفيع في بعض العقوبات المالية، مع الإبقاء على العقوبات السالبة للحرية في الجرائم الأكثر خطورة.
وأختتم ضيف برنامج Expresso، بالتأكيد على أن حماية المعطيات الشخصية أصبحت أولوية تشريعية وحقوقية في ظل التحول الرقمي، داعيا إلى التسريع في دراسة المشروع داخل لجنة الحقوق والحريات، وتوسيع دائرة الإستماع للخبراء والمجتمع المدني.
الكاتب: Oussema Hkiri
النائب صابر المصمودي حماية المعطيات الشخصية مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية