الأخبار

النيفر: “انخفاض التضخم لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في الأسعار”

today01/08/2025

Background

أكد المحلل المالي بسام النيفر، اليوم الجمعة 1 أوت 2025، أن قرار البنك المركزي التونسي بالإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير ينسجم مع توجه عام تتبعه غالبية البنوك المركزية العالمية، في ظل تراجع أقل من المتوقع للمخاطر التضخمية.

وأوضح النيفر، خلال حضوره في برنامج “إكسبريسو”، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، من بينها الرسوم الجمركية التي أعاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب فرضها، والحرب المتواصلة في الشرق الأوسط، ساهم في ارتفاع أسعار النفط، رغم بعض التراجعات الظرفية، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية ومعدلات التضخم عالميًا. وأضاف أن هذا المناخ الدولي الضبابي جعل البنوك المركزية تتريث في مراجعة سياساتها النقدية.

عجز تجاري مرتفع رغم مؤشرات إيجابية في السياحة والتحويلات

وحول الوضع الاقتصادي في تونس، اعتبر النيفر أن نسبة الفائدة لا تزال في مستويات مرتفعة مقارنة بالمعدلات التاريخية، رغم عدم تغييرها مؤخرًا، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يترجم تمسكًا بالحذر النقدي في ظل هشاشة المؤشرات الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بميزان الدفوعات، لفت المحلل المالي، إلى وجود فجوة واضحة في الميزان التجاري مقارنة بسنة 2024، حيث بلغ العجز 9.9 مليار دينار، معتبراً هذا الرقم كبيرًا ومقلقًا. إلا أنه فسّر هذا العجز بارتفاع واردات المواد الأولية، خصوصًا نصف المصنعة منها، والتي تُستخدم في الصناعات المحلية، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا يعكس ديناميكية النشاط الصناعي وقدرته على تعزيز التصدير مستقبلاً.

وأشار الاقتصادي، أيضًا إلى تحسن نسبي في مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، ما ساعد جزئيًا في تخفيف الضغط على ميزان الدفوعات. وقال: “رغم خلاص عديد الديون الخارجية، فإن الجزء الأول من السنة مرّ بسلام، ويمكن اعتباره أخفّ الأضرار إلى حدّ الآن”.

تضخم غير محسوس للمواطن

وفي ما يتعلق بالتضخم، أوضح بسام النيفر أن نسبته سجلت بعض التراجع، إلا أن هذا الانخفاض لم يكن محسوسًا لدى المواطن. وفسر ذلك باستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب في القطاع الفلاحي، فضلاً عن غلاء أسعار المواد الأساسية المستوردة مثل النفط.

وشدد على أن منحى التضخم يسير نحو التراجع، لكنه سيظل – في تقديره – غير ملموس فعليًا على مستوى المعيشة، طالما لم تُحلّ مشاكل الإنتاج الفلاحي ولم تُخفّض كلفة الواردات الأساسية.

الكاتب: Rim Hasnaoui