الأخبار

النيفر: قروض السكن تسجّل تراجعًا لأول مرة منذ 2011

today25/02/2026

Background

أكد المحلل المالي بسام النيفر، اليوم الأربعاء 25 فيفري 2026، أن قائم القروض البنكية غير المهنية الموجهة للأفراد في تونس بلغ نحو 30.5 مليار دينار مع موفى سنة 2025، وذلك استنادًا إلى بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي.

وأوضح النيفر، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن قروض السكن تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي هذه القروض، إذ بلغت 13 مليارًا و325 مليون دينار في أواخر ديسمبر 2025، مقابل 13 مليارًا و523 مليون دينار في نهاية سنة 2024.

وأشار إلى أن التطور الصافي لحجم قروض السكن – أي الفارق بين القروض المسددة والجديدة – سجّل نموًا سلبيًا لأول مرة منذ سنة 2011، بتراجع قدره 197.6 مليون دينار. وأرجع هذا الانخفاض إلى الأزمة التي يشهدها قطاع السكن في تونس، مبرزًا أن شريحة واسعة من التونسيين لم تعد قادرة على النفاذ إلى التمويل البنكي لاقتناء مسكن، في ظل تراجع القدرة على التداين وارتفاع كلفة الاقتناء، إضافة إلى توظيف الأداء على القيمة المضافة عند شراء المساكن، فضلاً عن توجه عدد من التونسيين إلى الهجرة والاستقرار بالخارج.

وفي ما يخص قروض تحسين أو إعادة تهيئة المساكن، أفاد النيفر، بأن قائمها بلغ مع نهاية ديسمبر 2025 نحو 11 مليارًا و270 مليون دينار، مسجلًا زيادة قدرها 315.1 مليون دينار مقارنة بديسمبر 2024. وفسر هذا الارتفاع بوجود تحسينات فعلية تشمل التوسعة أو التهيئة، لكنه أشار في المقابل إلى لجوء عدد هام من المقترضين إلى توجيه هذه القروض نحو أغراض استهلاكية.

القروض الإستهلاكية

أما القروض الاستهلاكية، فقد بلغت مع موفى السنة الماضية 5.4 مليار دينار، بزيادة قدرها 297.6 مليون دينار مقارنة بنهاية 2024. واعتبر النيفر أن هذا الارتفاع يبقى محدودًا ولا يعكس طفرة في الطلب، رغم تراجع نسب الفائدة المديرية، التي وصفها بأنها لا تزال مرتفعة ولا تشجع على الاقتراض.

وبخصوص قروض اقتناء السيارات، فقد بلغت مع نهاية ديسمبر 2025 حوالي 443.3 مليون دينار، بزيادة قدرها 29.6 مليون دينار مقارنة بنهاية ديسمبر 2024.

في المقابل، تظل القروض الجامعية محدودة، إذ لم يتجاوز قائمها 14.9 مليون دينار مع نهاية 2025. وأوضح النيفر أن الإقبال عليها يعكس توجه بعض الأسر إلى الاستثمار في تعليم أبنائها، خاصة في القطاع الخاص، معتبرًا ذلك رهانًا على تنمية رأس المال البشري، في ظل تزايد الطلب الخارجي على الكفاءات التونسية في عدد من القطاعات الحيوية.

وختم النيفر بالتأكيد على أن مستوى الفائدة المديرية ما يزال مرتفعًا، بما لا يشجع التونسيين على التوسع في الاقتراض.

الكاتب: Rim Hasnaoui