الأخبار

النيّفر: الرقمنة لم تعد ترفًا بل ضرورة لدعم النمو ومحاصرة الاقتصاد الموازي

today23/02/2026

Background

كشفت وزارة تكنولوجيات الاتصال عن حزمة من المشاريع الرقمية التي تم إنجازها في إطار مسار التحول الرقمي للإدارة إلى موفى سنة 2025، وذلك ضمن خطة شملت 15 بوابة ومنصة ومنظومة معلوماتية، تعنى بتطوير الخدمات الإدارية وتعزيز الترابط البيني ودعم التصدير وعدد من القطاعات الحيوية.

وأوضحت الوزارة أن هذه المشاريع شملت إطلاق البوابة الموحدة للخدمات الإدارية، وإحداث دور الخدمات الإدارية، إلى جانب تعميم خدمة خلاص معلوم الجولان عن بعد، واعتماد الطابع الجبائي الإلكتروني. كما تم إنجاز المرحلة الأولى من مشروع المستشفى الرقمي، وإطلاق منظومة “نجدة” Najda.tn، والمنظومة الوطنية لمتابعة المشاريع، فضلاً عن المرحلة الأولى من المنصة الوطنية للترابط البيني.

وتضمنت القائمة كذلك إرساء المرحلة الأولى من السجل الوطني للشركات الأهلية، وخدمة استخراج بطاقة التعريف عن بعد لفائدة التلاميذ، والمنصة الوطنية لرخص البناء “تعمير”، إضافة إلى منظومة بطاقة التحركات الحدودية في إطار الترابط البيني، وخدمات الترابط البيني لقطاع الشؤون الاجتماعية، ومنظومة Easy Export، ومنظومة المواطنة “الجنسية”.

وأكدت الوزارة أنه تم إدراج مختلف المشاريع الرقمية ضمن المنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية، مشيرة إلى عزمها إنجاز 192 مشروعاً رقمياً خلال سنة 2026. وأضافت أن العمل جارٍ حالياً على مناقشة الإجراءات والحلول الكفيلة بتجاوز الصعوبات التي تعترض تنفيذ بعض المشاريع في مجال التحول الرقمي بمختلف الوزارات والهياكل العمومية.

 رقمنة الخدمات لم تعد خياراً

وفي سياق متصل، اعتبر المحلل المالي بسام النيّفر، اليوم الإثنين 23 فيفري 2026، أن رقمنة الخدمات لم تعد خياراً بل ضرورة، لما لها من دور في تحسين جودة الخدمات، ودفع نسق الاقتصاد، وتبسيط الإجراءات. وأوضح أن الإعلان عن 192 مشروعاً يمثل خطوة مهمة، رغم عدم وضوح المجالات التي تشملها وأولوياتها إلى حد الآن.

وأضاف، خلال تدخله في برنامج “Le Mag Express”، أن عدداً هاماً من الإجراءات التي تم اعتمادها يشمل مؤسسات متعددة، مؤكداً أن تنفيذ المشاريع المقبلة سيكون أسهل مقارنة بالمراحل السابقة، خاصة في ظل اعتماد مسار بعث المؤسسات حالياً عبر الرقمنة، إلى جانب رقمنة عديد الإجراءات الإدارية الأخرى.

وأشار النيّفر إلى أن هذه المشاريع من شأنها تسهيل خدمات المؤسسات والتضييق على الاقتصاد الموازي، بما يساهم في تعبئة موارد إضافية لفائدة الدولة، مؤكداً أن “الديجيتال لم يعد ترفاً، بل أصبح أداة أساسية لتعبئة الموارد الداخلية”.

وختم بالتشديد على أن الاقتصاد الرقمي أضحى رافعة حقيقية للاقتصاد التونسي، بما يتيحه من إمكانيات للترفيع في نسب النمو وخلق فرص عمل جديدة، خاصة لفائدة الشباب وحاملي المشاريع الناشئة.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui