إقتصاد

بن مصطفى: “ميزانية الدولة حرجة جدا .. وهناك نوع من التقشف”

today12/01/2024 21

Background
share close

قال الخبير الاقتصادي شكيب بن مصطفى اليوم الجمعة 12 جانفي 2024، إن هناك 3 سياسات اقتصادية كبرى يمكن أن تهتم بها الحكومة، هي التحكم في الأسعار والتضخم لحماية القدرة الشرائية للمواطن، إضافة إلى حماية توازنات الدولة، وأيضا التنمية وخلق نسيج اقتصادي قوي يجلب النمو والتصدير.

وأضاف بن مصطفى لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ أن قانون المالية 2024 تضمن هذه النقاط الثلاث، مبينا أنه لا يمكن تنفيذها جميعا.

وأبرز أن الأولوية هي الأسعار ثم ميزانية الدولة ثم الإنتاج والتنمية، مشيرا إلى أن التنمية تتطلب أموالا كثيرة عبر منح الامتيازات الجبائية والتمويل الخاص، وهو ما حاول قانون المالية تضمينه.

 

تراجع دخل الفرد في تونس

وتحدث بن مصطفى عن المواد المدعمة، مبينا أن الحليب في تونس هو الأبخس سعرا مقارنة ببلدان البحر الأبيض المتوسط، مبينا أنه يمكن زيادة الدعم وزيادة الأسعار بالتالي الحفاظ على هذا القطاع.

كما أشار إلى أن دخل الفرد في تونس تراجع من 4000 دولار سنة 2010،إلى 3500 دولار حاليا، وهو ما خلق نوعا من التفقر.

 

“ميزانية الدولة حرجة جدا”

واعتبر أن ميزانية الدولة حرجة جدا، مبينا أن قانون المالية لسنة 2024 تضمن قروضا ب10 مليار دينار مجهولة المصدر، ومؤكدا أن الأولوية ستكون خلاص القروض السابقة.

وقال محدثنا “سيتواصل الوضع كما كان في 2022 و2023 إذ أن الوضعية لم تتحسن، وهناك نوع من التقشف”.

 

 

 

 

وبيّن بن مصطفى أن أكثر من ثلثي العجز التجاري التونسي متأت من الطاقة، مبينا أن الاستثمار يواصل التراجع سنويا.

وشدد على ضرورة اتباع سياسة نمو، مبينا أن هناك عددا من مشاريع القوانين التي يتم الاشتغال عليها، لكنها تتعطل فيما بعد.

 

المؤسسات العمومية كانت قاطرة الاقتصاد

وقال بن مصطفى “الدولة في 2024 تختلف عن الدولة في الستينات والسبعينات حيث لم يكن هناك قطاع خاص، وكانت المؤسسات العمومية هي قاطرة الاقتصاد، في حين لم يعد لها وزن حاليا”.

كما تحدث عن احداث ديوان وطني للأعلاف معتبرا أنها “فكرة إيجابية، ولكن هناك إشكال في مثل هذه النماذج التي تجاوزها الزمن، كما أن مهام ديوان الأعلاف كان يمكن أن يضطلع بها ديوان الحبوب مثلا”.

 

على الدولة مراقبة الأسواق

وأضاف “على الدولة أن تلعب دورها عبر مراقبة الأسواق والأسعار، وتمكين مجلس المنافسة من الاضطلاع بمهامه، إلى جانب قيام وزارة التجارة بدورها والتثبت من تزويد السوق”.

وأشار إلى أن “قانون المالية يفرض كل سنة أتاوة جديدة على بعض القطاعات”، معتبرا أن “التحفيزات التي تضمنها القانون ضئيلة، ولا تمكن من انقاذ أي قطاع”.

وتساءل قائلا “ماهي القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية لتونس؟”، مبينا “عدم وجود أي قطاع متفوق كثيرا على حساب قطاعات أخرى”.

وأضاف “لا يمكن التعويل على القطاع الفلاحي حيث لا يمكنه أن يكون القاطرة خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى توظيف الأتاوة على القطاع السياحي، وفرض إجراءات على عديد القطاعات الأخرى”.

 

 

 

Written by: waed



0%