play_arrow
Express Radio Le programme encours
وبيّن ممثلو وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن هذا التراجع يعود أساسا إلى تراكم عدة عوامل، من أبرزها تداعيات الجفاف ونقص الموارد المائية والأعلاف، وارتفاع كلفة مدخلات الإنتاج، إلى جانب الصعوبات التمويلية التي يواجهها المربون، ما أدى إلى تقلص القطيع الوطني وتراجع عدد الفاعلين في القطاع.
وأوضحوا أن هذه العوامل أسفرت خلال السنوات الأخيرة عن تقلص قطيع الأبقار وتراجع عدد المربين، وانخفاض الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء والحليب الطازج، فضلا عن استمرار التبعية لتوريد الأعلاف.
كما تضمن العرض التوجهات الاستراتيجية للوزارة في أفق سنة 2030، والمتمثلة في إعادة تكوين القطيع الوطني، وتحسين إنتاجيته كما ونوعا، والرفع من نسبة تغطية الحاجيات العلفية، وتعزيز التغطية الصحية الحيوانية، وإرساء منظومة رقمية متكاملة لمتابعة القطيع وضمان استرسال المعطيات.
كما تم تقديم المخطط الاستراتيجي لإعادة تكوين القطيع الوطني للفترة 2026–2030، والذي يهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل إعادة تكوين قطيع الأبقار والمجترات الصغرى، ورقمنة منظومة المتابعة وتطوير الموارد العلفية، مع اعتماد تمويل مشترك بين ميزانية الدولة وصندوق تنمية القدرة التنافسية في قطاع الفلاحة والصيد البحري وعدد من الموارد الخارجية.
ومن جهتهم، بيّن ممثلو وزارة التجارة وتنمية الصادرات أن قطاع اللحوم الحمراء يشهد منذ سنوات نقصا هيكليا في الإنتاج، نتيجة تراجع القطيع بسبب تنامي ظاهرة التهريب والذبح العشوائي للإناث، وعزوف عدد من المربين عن مواصلة النشاط بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج، وهو ما انعكس على تراجع العرض وتواصل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، خاصة لحوم الضأن.
وأوضحوا أن تدخل الدولة يندرج في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان انتظام التزويد، وذلك بالتنسيق بين مختلف الوزارات والهياكل المهنية، من خلال توفير اللحوم من الإنتاج الوطني رغم محدوديته، إلى جانب اللجوء إلى توريد كميات من لحوم الأبقار والضأن المبردة للاستهلاك المحلي، وكميات من اللحوم المجمدة لتغطية حاجيات القطاع السياحي والحد من الضغط على السوق الداخلية.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح ممثلو الوزارة أنه يجري العمل، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة، على تحديد أسعار قصوى للحوم الحمراء للحد من ارتفاعها، إلى جانب ترويج كميات من لحوم الضأن والأبقار عبر نقاط البيع التابعة لشركة اللحوم بأسعار تفاضلية، فضلاً عن دعم نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك التابعة لديوان الأراضي الدولية.
الكاتب: Oussema Hkiri
اللحوم الحمراء قطاع تربية الماشية لجنة الفلاحة بالبرلمان مجلس نواب الشعب