play_arrow
Express Radio Le programme encours
هذه الخطوة، التي يُنظر إليها على أنها ضربة رمزية وعملية معا، تأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع وتفاقم الضغوط الدولية على حكومة بنيامين نتنياهو، التي باتت تُتهم -حتى من داخل الغرب- بخرق القواعد الإنسانية الدولية وتعمد استهداف المدنيين.
ورغم الدعم الأميركي المستمر، فإن الاتحاد الأوروبي يبدو مستعدا لفك الاشتباك السياسي مع واشنطن، في سبيل فرض إجراءات عقابية واضحة قد تعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق الأوروبية.
عقوبات متنوعة
وحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، اقترحت المفوضية الأوروبية –الجناح التنفيذي للاتحاد– تعليق الامتيازات التجارية التفضيلية الممنوحة لإسرائيل بموجب اتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين.
وحسب المقترح، سيتم تعليق جزء من الاتفاق التجاري، مما يعني فعليا أن الصادرات الإسرائيلية ستُعامل كصادرات دول لا تربطها بالاتحاد أي اتفاقيات، وهو ما يؤدي إلى فرض رسوم جمركية إضافية تقدر بنحو 227 مليون يورو سنويا (حوالي 243 مليون دولار)، وفقا لمسؤول رفيع في المفوضية تحدّث لوكالة بلومبيرغ بشرط عدم الكشف عن اسمه.
أما صحيفة كالكاليست، فقد أفادت بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض رسوم جمركية على واردات من إسرائيل تصل قيمتها إلى 5.8 مليارات يورو (نحو 6.2 مليارات دولار)، وهو ما يعادل نحو 37% من إجمالي صادرات إسرائيل إلى أوروبا، التي بلغت العام الماضي 42.6 مليار يورو (حوالي 45.7 مليار دولار).
ورغم وصف بعض المراقبين لهذه الإجراءات بأنها “رمزية”، فإن التوقيت والرسائل المصاحبة تعكس تغيرا حقيقيا في الموقف الأوروبي تجاه إسرائيل، خاصة في ظل غياب التوازن في المواقف الأميركية التي باتت محل انتقاد حتى داخل مؤسسات الاتحاد.
في غضون ذلك، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن دعمه لمقترح مفوضية الاتحاد الأوروبي الداعي إلى تعليق الامتيازات التجارية الممنوحة للسلع الإسرائيلية وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين.
وأشار كوستا -في تدوينة على منصة إكس، أمس الأربعاء- إلى أن القرار الآن بيد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن العقوبات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية ضد إسرائيل “لا تستهدف الشعب الإسرائيلي”، معربا عن دعمه للمقترح.
ولفت كوستا إلى أن العقوبات المقترحة تُظهر أن أوروبا لا يمكنها قبول تصرفات تل أبيب في غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن إسرائيل “تجاوزت بكثير حقها المشروع في الدفاع عن النفس”.
عقوبات شخصية وتجميد مشاريع
الضغوط لم تتوقف عند البضائع والتعرفة الجمركية، فحسب تقرير كالكاليست، تشمل المقترحات فرض عقوبات مباشرة على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بسبب “ضلوعهم في انتهاكات حقوق الإنسان في غزة”.
وتشمل العقوبات حظر سفر وتجميد أصول، وتندرج ضمن سياسة أوروبية جديدة تهدف إلى استهداف الشخصيات المتطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية.
كذلك كشفت بلومبيرغ أن المفوضية الأوروبية تسعى إلى تعليق ما يقرب من 20 مليون يورو (نحو 21.5 مليون دولار) من الدعم الفني والتقني المخصص لمشاريع مشتركة مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تقييد التعاون المؤسسي والبيروقراطي بين الجانبين.
الكاتب: Rim Hasnaoui