الأخبار

“تقييم انعكاسات الاتفاقيات على الاقتصاد التونسي يتطلب وقتا طويلا”

today11/01/2024 20

Background
share close

عقدت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية جلسة يوم الأربعاء 10 جانفي 2024 خصّصتها للاستماع إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزارة الاقتصاد والتخطيط حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على الاتفاق الإطاري حول المساعدة العمومية للتنمية بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية كوريا.

وأكّد ممثل وزارة الشؤون الخارجية أن مشروع هذا القانون يُحدّد الإطار القانوني لتواجد مكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي في تونس وكذلك واجبات كل طرف لتسهيل عملية التعاون.

وأشار إلى أن جمهورية كوريا “دولة صديقة” تتميز بإمكانيات هامة في عدّة مجالات على غرار الرقمنة والتجديد التكنولوجي والحوكمة وتنمية القدرات، والتي تمثّل فرصا عديدة للتعاون التنموي مع تونس.

رقمنة السجّل العقاري في تونس

وبيّن أن من أهم المشاريع المنجزة في إطار التعاون التونسي الكوري مشروع المنظومة الالكترونية للشراءات على الخطّ TUNEPS، مضيفا أنه سيتم قريبا الشروع في إنجاز مشروع رقمنة السجّل العقاري في تونس.
“تطور مشاريع التعاون بين تونس وكوريا”

ومن جهتها، تولت ممثلة وزارة الاقتصاد والتخطيط تقديم عرض شمل الإطار العام للتعاون التونسي الكوري وأهم مجالات هذا التعاون وأشكاله.

وبيّنت أن مشاريع التعاون تطوّرت، بعد فتح مكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي منذ سنة 2008، في عدد من الميادين من أهمها دعم الحوكمة وتطوير أداء الإدارة، ودعم الإنتاجية في القطاع الفلاحي والصيد البحري، وتطوير الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، إضافة الى دعم القدرات في مجالات التنمية الاقتصادية والصناعية على غرار النقل والطاقة، ودعم احداثات الشغل للمساهمة في تعزيز مجهودات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس.

أهم المشاريع المنجزة

كما قدمت لمحة عن أهم المشاريع المنجزة على غرار مشروع نموذجي لإعادة تهيئة الغابات وزراعة أشجار البلوط والفلين مع المعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات (2014-2018 بمبلغ 2 م دولار)، ومشروع نموذجي لرسكلة المعدات الالكترونية مع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات (2010-2016 بكلفة 3.8 م دولار) ومشروع منظومة e-people لدعم مجالات الحوكمة الرشيدة والتبليغ عن حالات الفساد مع وحدة الإدارة الالكترونية برئاسة الحكومة (2015-2018 بمبلغ 5 م دولار).

كما أشارت إلى المشاريع التي هي في طور الإنجاز، ويتمثّل أهمها في مشروع المنصة الوطنية للتدريب على الخط e-learning مع المدرسة الوطنية للإدارة (2024-2020 بمبلغ 5 م دولار)، ومشروع دعم المنظومة المعلوماتية الخاصة بالملكية الصناعية مع المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية (2023-2026 بمبلغ 3.7 م دولار) ، ومشروع دعم سياسات التشغيل وإحداث مواطن شغل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (2025-2022 بمبلغ 4.3 م دولار).

المشاريع المبرمجة
أما في ما يتعلق بالمشاريع التي تمت برمجتها فهي تتمثل أساسا في إنجاز المرحلة الثانية من مشروع المنظومة الالكترونية للتفاعل والتواصل مع المواطنe-people مع رئاسة الحكومة بهدف تطوير وظائف المنظومة وجعلها أكثر ملاءمة لمتطلبات مستعمليها من الموظفين والمتعاملين مع الإدارة وفي إنجاز مركز امتياز للتدريب Centre d’Excellence مع الهيئة العليا للطلب العمومي بهدف تطوير وتوسيع نطاق تجربة TUNEPS للشراءات العمومية عبر الخط.
إمكانية توسيع مجالات التعاون التونسي الكوري

وخلال النقاش، تقدم أعضاء اللجنة بجملة من الملاحظات والاستفسارات التي تمحورت أساسا حول إمكانية توسيع مجالات التعاون التونسي الكوري، ومدى التأثير السلبي لهذا الاتفاق على الكفاءات والطاقات التونسية، وضرورة ان يكون من آفاق هذا التعاون الاستفادة من التجربة الكورية في مجال التخطيط الاستراتيجي للإنسان في إطار برامج تكوين ودعم القدرات.

كما اكّدوا ضرورة التقييم الموضوعي لمشاريع التعاون ومنها مشروع منظومة الشراء العمومي على الخط TUNEPS التي أثبتت بعض الاخلالات في استغلالها في اطار تنفيذ المشاريع العمومية وذلك في علاقة باعتمادها على اختيار العرض الأقل كلفة.

هذا بالإضافة الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار التأثير الواقعي المباشر لمشاريع هذا التعاون لضمان مزيد ملاءمتها مع خصوصيات بلادنا وتحقيق النجاعة المرجوة منها في تنفيذها.

تقييم انعكاسات الاتفاقيات يتطلب وقتا طويلا

وبيّن ممثل وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في أجوبته ان تقييم انعكاسات الاتفاقيات على الاقتصاد التونسي يتطلب وقتا طويلا ودراسة معمقة.

واشار الى ان الدول المانحة هي التي تختار مجال التعاون الذي هو من اختصاصها حيث ان كوريا تختص في مجال الرقمنة والصين في مجال الصحة وهولندا في مجال البيئة.

وأضاف ان الدولة التونسية هي التي تقوم بالإصلاح والتعديل اللازم لمعالجة نقص المردودية الحاصل في مشروع معين في إطار التعاون، مبرزا أن المهمة الأساسية لوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج تتمثل في تحديد الإطار القانوني العام للتعاون وأن عملية التقييم والتدقيق هي من مهام الوزارة التي تمتعت بمشروع التعاون.

آفاق التعاون تتمثل خاصة في تطوير الرقمنة

ومن جهتها، أعلمت ممثلة وزارة الاقتصاد والتخطيط أن آفاق التعاون التونسي الكوري تتمثل خاصة في تطوير الرقمنة في مختلف المجالات مثل النقل الذكي، ومزيد دعم التعاون في مجالات الابتكار والبحث العلمي والتجديد التكنولوجي، ودعم آليات التعاون لمرافقة المؤسسات الناشئة ودعم المبادرة الخاصة، إضافة الى تطوير تبادل الخبرات والتعاون في المجال الفلاحي والبيئي، ودعم مشاريع التعاون الثلاثي خاصة في ظل اهتمام الجانب الكوري بدفع التنمية في القارة الإفريقية.

وأكدت أنه في مجال التعاون الدولي يتم الحرص على وجود الانسجام بين أولويات تونس والدولة المانحة، مشيرة الى انه يجب القيام بدراسات لمعرفة الميادين السانحة التي يمكن اقتراحها بهدف توسيع مجال التعاون التونسي الكوري.

رصد بعض النقائص في بعض المشاريع

كما أكدت ان الطرف التونسي قام في مرحلة أولى بتقييم بعض المشاريع التي هي في طور الإنجاز والذي أفضى الى رصد بعض النقائص التي سيتم العمل على تلافيها خلال استكمال انجاز هذه المشاريع في المرحلة القادمة، مبينة انه من اهم التحديات في هذا المجال هو كيفية ضمان ديمومة مشاريع التعاون واستمراريتها.

وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة مواصلة النظر في مشروع هذا القانون.

كما قررت برمجة جلسة استماع إلى وزارة التجهيز والإسكان بخصوص مشروع القانون المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط.

Written by: waed



0%