play_arrow
Express Radio Le programme encours
يحيي التونسيون، اليوم الجمعة، الذكرى السبعين لاستقلال البلاد، عن المستعمر الفرنسي التي تمثل محطة مفصلية في تاريخ تونس، باستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وخيراتها بعد عقود من الاستعمار الفرنسي.
وفي هذا السياق، أكد أستاذ التاريخ المعاصر عادل بن يوسف، أن تونس تحتفل بعيد الاستقلال التام رغم بروز بعض التشكيك، بعد سنة 2011، في وثيقة الاستقلال، مشددا على أن هذا المكسب جاء نتيجة مسار طويل من النضالات والصراعات.
وأوضح بن يوسف، خلال تدخله في برنامج “اكسبريسو”، أن الاستقلال كان ثمرة موجة واسعة من الكفاح الوطني، تُوّجت باندلاع المقاومة المسلحة بين 18 جانفي 1952 و31 جويلية 1954، والتي شكلت مرحلة حاسمة في مواجهة الاستعمار.
وأشار إلى أن الاستقلال التام لم يكن بنفس الزخم الشعبي الذي رافق الاستقلال الداخلي سنة 1955، نظرا لخصوصية المرحلة التي تميزت بمفاوضات دبلوماسية قادتها حكومة الطاهر بن عمار، خاصة بشأن ملفات الدفاع والجالية والتعليم.
وبيّن أن الإعلان الرسمي عن الاستقلال التام تم يوم 20 مارس 1956، على الساعة السادسة مساءً، بمقر وزارة الخارجية، منهيا بذلك نحو 75 سنة من الاستعمار، ومخلدا تضحيات آلاف الشهداء ونضالات الحركة الوطنية.
كما أبرز أن تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل وتحالفه مع الحزب الدستوري مثّل نقطة تحول في مسار الكفاح الوطني، سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة، إلى جانب مؤتمر الاستقلال سنة 1946 الذي جمع مختلف القوى السياسية والاجتماعية والثقافية، وساهم في تسريع تحقيق الاستقلال.
ويُعد استقلال تونس إنجازًا تاريخيًا بارزًا، جسّدته تضحيات أجيال من المناضلين، وفي مقدمتهم المقاومون، ليبقى رمزًا للكرامة والسيادة الوطنية.
الكاتب: Rim Hasnaoui