play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح حشاد، خلال تدخله اليوم الإثنين 28 جويلية 2025، ببرنامج “اكسبريسو”، أن هذه النقطة تمثل لحظة مفصلية، حيث يبدأ العالم بالعيش على “الكريدي البيئي” من الآن وحتى نهاية السنة، مشيرًا إلى أن هذا العجز لا يشبه العجز المالي، بل هو أخطر بكثير لأنه يتعلق بأسس الحياة ذاتها.
وقال ضيف البرنامج، ‘إن البشرية استهلكت خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 كافة الموارد التي يمكن للأرض أن تعيد إنتاجها خلال 12 شهرًا”
وأضاف “في هذه الفترة القصيرة، تجاوزنا القدرة الاستيعابية للكوكب: انبعاثات كربونية مفرطة واستغلال مفرط للمحيطات وقطع للأشجار واستهلاك غير مستدام للمياه والطاقة والمعادن… كأننا نعيش فوق 1.75 كوكب، بينما نملك واحدًا فقط، بات مرهقًا ومهددًا”.
وبيّن الخبير البيئي، أن هذا الاستنزاف المتواصل للموارد ينعكس بشكل مباشر على اختلال المناخ، وتزايد وتيرة الكوارث البيئية، من موجات الجفاف إلى الفيضانات، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتدهور التربة، واختفاء أنواع من النباتات والحيوانات، وحتى ارتفاع وتيرة الأمراض والهجرة البيئية.
تونس على أعتاب “العجز البيئي”
وفي ما يتعلق بتونس، أكد حمدي حشاد أن البلاد ستستنفد مواردها الطبيعية السنوية بحلول يوم 28 أكتوبر 2025، أي بعد عشرة أشهر فقط من بداية السنة، لتدخل بدورها في مرحلة العجز البيئي لمدة شهرين.
وأوضح حشاد أن هذا التاريخ يمثل “يوم تجاوز الموارد” الخاص بتونس، ويعكس اختلالًا في التوازن بين ما نستهلكه من موارد طبيعية وبين قدرة البيئة المحلية على تجديدها. وأضاف أن هذا العجز البيئي يعكس هشاشة المنظومة البيئية في البلاد، ويُظهر مدى الحاجة إلى مراجعة السياسات التنموية والاستهلاكية.
ودعا الخبير في البيئة، إلى ضرورة ترسيخ ما وصفه بـ”الثقافة الإيكو الاستهلاكية”، وهي ثقافة تأخذ بعين الاعتبار البصمة الكربونية والمائية للمواد التي نستهلكها، كما تقوم على مبادئ الاستدامة، والاستهلاك الواعي والمسؤول.
الكاتب: Rim Hasnaoui