الأخبار

ثورة الذكاء الاصطناعي تهدد ملايين الوظائف.. والبقاء للأكثر تطوراً وتدريباً

today17/08/2025

Background
ستخلق ثورة الذكاء الاصطناعي الحالية ملايين الوظائف بحلول عام 2030، لكن في المقابل سيفقد سوق العمل ملايين أخرى من الوظائف وسيكون أمام الشركات والعاملين تحدٍ كبير لمواكبة هذا التطور الهائل.
وسيتطلب مواجهة هذه الثورة التكنولوجية في الوظائف عدة خطوات يجب على رب العمل والموظف المضي قدماً فيها حتى يمكنهما مواكبة التطور الوظيفي الكبير، بما لا يؤثّر في أعمال الشركات أو الموظفين.
ووفقاً لتقرير الوظائف لعام 2025 لمنتدى الاقتصاد العالمي، فإن خلال الفترة من 2025 إلى 2030 ستتغير 22% من الوظائف الحالية، إذ ستنشأ 170 مليون وظيفة جديدة، وفي المقابل سيفقد سوق العمل 92 مليون وظيفة حالية.
وسيبلغ صافي نمو الوظائف خلال الفترة من 2025 إلى 2030 نحو 78 مليون وظيفة أي بنمو قدره 7% عن الوقت الحالي.

الوظائف الأكثر نمواً حتى 2030

وخلال الفترة من 2025 إلى 2030 ستنمو الوظائف المتعلقة بالتكنولوجيا بنسبة مئوية أكبر من بقية الوظائف بالقطاعات الأخرى مثل الزراعة والبناء.
ويقدّر متوسط نمو الوظائف التكنولوجية بين 20 و25 خلال الخمس سنوات المقبلة، وهي أعلى بكثير من متوسط نمو كل الوظائف في القطاعات الأخرى والبالغة 7%، ما يؤكد أن التكنولوجيا ستكون المحرك الأسرع نمواً في سوق العمل.
وسيبلغ إجمالي الوظائف التكنولوجية الجديدة حتى 2030 ما بين 12 و15 مليون وظيفة جديدة، ستشمل البرمجة والذكاء الاصطناعي والبيانات والأمن السيبراني والروبوتات والأنظمة الرقمية.
وستكون نسبة نمو الوظائف الخاصة بمتخصصي البيانات الضخمة هي الأكبر، إذ ستزيد على 30%، يليها مهندسو التكنولوجيا المالية ثم خبراء الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ومطورو البرمجيات.
ويقول تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إن معظم القطاعات أصبحت رقمية بشكل جزئي وبالتالي فإن الطلب على هذه الوظائف التكنولوجية نفسها ستتغير، أي أن وظائف الذكاء الاصطناعي ستخلق وظائف ذكاء اصطناعي أكثر.
ولن يقتصر الأمر على إنشاء وظائف جديدة تتعلق بالتكنولوجيا فقط خلال الفترة من 2025 إلى 2030، إذ إن قطاع الزراعة سيضيف 35 مليون وظيفة جديدة، كما أن قطاع النقل والخدمات واللوجستيات سيضيف 24 مليون وظيفة أيضاً، بينما سيضف قطاع الرعاية الصحية 21 مليون وظيفة.
ويقول التقرير إن الوظائف المتعلقة بالرعاية الصحية والتعليم هما الأكثر استقراراً لأنهم مرتبطون بالتحولات الديموغرافية.

وظائف مهددة بالاختفاء بسبب الذكاء الاصطناعي

من المتوقع أن تختفي نحو 92 مليون وظيفة حالية بفعل التحول التكنولوجي والاقتصادي العالمي، أي ما يمثل 8% من إجمالي الوظائف الحالية.
وتعد أبرز الوظائف المهددة بالاختفاء هي إدخال البيانات، إذ إن هذه الوظيفة يعمل عليها الآن الذكاء الاصطناعي دون أي أخطاء، ما يخفّض الطلب عليها بشكل كبير.
كما ستختفي الوظائف المتعلقة بأمناء الصناديق والكاشير وذلك نظراً للانتشار السريع للدفع الإلكتروني وأنظمة الدفع الذاتية، وفقاً لتقرير منتدى الاقتصاد العالمي.
وبحلول 2030 يمكننا أن نودع ساعي البريد، إذ إن التحول الرقمي في المراسلات والفواتير خفّض من الاعتماد على المراسلات الورقية، كما ستتلاشى الوظائف الخاصة بالمساعدين الإداريين والسكرتارية نظراً للأسباب نفسها.
كما ستكون الوظائف الخاصة بالطباعة ومحصلي البنوك والمحاسبة والرواتب والتسويق الإلكتروني وبعض وظائف التصميم الجرافيكي التقليدي مهددة أيضاً بالاختفاء.

كيف يواجه الموظفون ثورة التكنولوجيا الوظيفية؟

سيكون التدريب ورفع المهارات لا بديلاً عنهما بحلول 2030 لمواكبة التطور التكنولوجي، إذ إن 59% من القوى العاملة العالمية ستحتاج إلى تدريب جديد، وفقاً لما خلص له تقرير منتدى الاقتصاد العالمي.
وينصح التقرير الشركات بأن تستثمر في تدريب الموظفين بدلاً من الاستغناء عنهم، مشيراً إلى أن 85% من أصحاب العمل يخططون بالفعل لبرامج تنمية مهارات.
وسيرتكز التدريب على مهارات التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني والتحليل والإبداع.
ويمكن أن ينتقل الموظف من وظيفة مهددة إلى وظيفة جديدة بعد تدريبه، إذ إن نحو 50% من الشركات تخطط لنقل موظفيها إلى أخرى بعد تدريبهم.
ولا يعني التطور التكنولوجي إلغاء الإنسان، إذ إنه من الأفضل أن يكون هناك تكامل، إذ تعمل الآلة على الوظائف الروتينية بينما يركز الإنسان على الإبداع والتحليل، وفقاً للتقرير.
سي ان ان

الكاتب: Safia Mharrer