الأخبار

جمعية “تقاطع”: 24 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز والسجون التونسية بين 2015 و2025

today28/10/2025

Background

وثقت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات”، 24 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز وفي السجون التونسية، في العشرية الممتدة من سنة 2015 الى سنة 2025، من بينها 4 حالات وفاة في شهر جويلية الماضي.

أسباب الوفيات

وأرجعت الجمعية أسباب الوفيات، إلى حرمان الموقوفين والمودعين من الحق في الرعاية الطبية، وانتهاك سلامتهم الجسدية وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وبالتالي تدهور أوضاعهم الصحية، حسب ما ورد في ندوة صحفية انعقدت اليوم الثلاثاء بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالعاصمة، لتقديم تقرير الجمعية حول “التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي في قلب المنظومة السجنية”.

واستندت الجمعية في إعداد تقريرها، إلى قاعدة بيانات وملفات مرصودة لديها، وتقارير صادرة عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، ومنظمات وهيئات دولية، ومحامين وعائلات ضحايا الانتهاكات.

وقال ممثلو جمعية “تقاطع” خلال الندوة الصحفية، إن تقارير المنظمات والجمعيات الحقوقية “تؤكد استمرار جرائم التعذيب”، حيث تم رصد 118 حالة تعذيب، وفق تقرير رابطة حقوق الانسان لعام 2022-2023.

وأضافوا أن تقرير المنظمة العالمية لمنهاضة التعذيب لعامي 2022 و2023، رصد 112 حالة تعذيب وسوء معاملة، وأظهر تقرير لرابطة حقوق الانسان للفترة بين 2022 و2025، أن الأوضاع في السجون التونسية تتسم بالاكتظاظ الشديد، حيث بلغت نسبة الإشغال في بعض السجون 150 بالمائة من الطاقة القصوى.

وبينوا أن التقرير أرجع هذا الاكتظاظ إلى ارتفاع نسبة الموقوفين احتياطيا، الذين يمثلون أكثر من 70 بالمائة من إجمالي نزلاء السجون في عام 2024، مشيرا إلى أن 60 بالمائة من الغرف داخل السجون تفتقر إلى التهوئة الكافية.

وتتمثل انتهاكات حقوق الانسان، حسب تقرير جمعية “تقاطع”، في الحرمان من الحق في الدفاع، والتعذيب وسوء المعاملة، وظروف احتجاز غير انسانية، والحرمان من الرعاية الصحية، والعزل التأديبي والعقوبات الداخلية.

وأكد ممثلو الجمعية في الندوة الصحفية، أن هذه الخروقات “تتطلب مراجعة شاملة للسياسات والممارسات الأمنية والسجنية”، مع ضمان آليات مساءلة فعالة تحد من الإفلات من العقاب، وتؤمن حماية حقيقية لحقوق وكرامة كل شخص محروم من حريته، مذكرين بمجمل القوانين الوطنية والدولية المنظمة لحقوق هؤلاء الأشخاص، والاتفاقيات والمعاهدات التي صادقت عليها الدولة التونسية في المجال.

التوصيات

وخلص التقرير إلى جملة من التوصيات، من بينها التأكيد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة بالتعاون مع المنظمات المدنية، لتعزيز احترام الحقوق والحريات في مراكز الإيقاف والاحتجاز والسجون، وضمان الشفافية والمساءلة، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتطبيق العقوبات البديلة.

كما دعا التقرير السلطة القضائية، إلى تفعيل المراقبة القضائية من خلال تكثيف زيارات وكيل الجمهورية لأماكن الاحتجاز أو مراكز الأمن الداخلي، ودعم المجلس الأعلى للقضاء لضمان استقلالية القضاة، موصيا المجتمع المدني بمواصلة تعزيز عمليات الرصد والتوثيق للانتهاكات في مراكز الاحتجاز والإيقاف.

الكاتب: Rim Hasnaoui