play_arrow
Express Radio Le programme encours
حجزت ظهر اليوم الثلاثاء 04 أوت 2020، قضية الصحفي والكاتب توفيق بن بريك للمفاوضة والتصريج بالحكم اثر الجلسة، وذلك اثر استكمال مرافعات لجنة الدفاع عن المنوب في قضية الحال التي انطلقت منذ الصباح بمحكمة الاستئناف بالعاصمة.
وطالب حشد من المحامين في حق الدفاع عن المنوب توفيق بن بريك ببطلان إجراءات التتبع ونقض الحكم الابتدائي الصادر في شأن منوبهم وتطبيق المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر لسنة 2011.
وذكر عضو لجنة الدفاع، المحامي جلال الهمامي، أن نصوص الاحالة لا تستقيم باعتبار أن إجراءات التشكي التي قامت بها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري تعد باطلة ، لافتا إلى أن مهمة الهيئة تظل بالاساس رقابية تعديلية في ما يتعلق بالمادة السمعية البصرية، وذلك وفقا للمرسوم 2010 المنظم لها.
وشدد في هذا السياق، على تمسك لجنة الدفاع بتطبيق المرسوم 115 كضامن لحق التعبير وحقوق الصحفيين والمدونين، والمطالبة ببطلان الإجراءات د، سيما في ظل عدم وجود نص في القانون التونسي ينظم طبيعة المسائل على فرض أنها جريمة، مذكرا أن القانون قد ضبط فقط الجرائم المجلسية، من قبيل الاعتداء على القاضي قولا أو ماديا اثناء الجلسة.
وقال الهمامي “إن احالة توفيق بن بريك هي إحالة سياسية بالأساس”، داعيا المؤسسة القضائية إلى النأي بنفسها عن التجاذبات السياسية وتكريس القضاء المستقل ولعب دوره الحقيقي باعتباره راعي الحقوق والحريات.
كما لاحظ عدم دستورية محاكمة بن بريك لتناقضها مع الحق الدستوري بخصوص حق التعبير وإبداء الرأي بطريقة حرة، قائلا: “إن هذه المحاكمة تمثل اعتداء واضحا على مقتضيات الدستو في ما يتعلق بقضية الحال”.
ومن جانبه، قال نقيب الصحفيين، ناجي البغوري في تصريح إعلامي “إن سجن صحفي يعد فضيحة “، مشيرا إلى الإخلالات التي شابت محاكمة توفيق بن بريك وخاصة عدم إحالته على منطوق المرسوم 115 لضمان حرية التعبير وحماية الصحفيين اثناء ممارستهم لعملهم.
وأبدى في هذا الإطار، تخوفه مما وصفه بعملية التحريض التي قامت بها جمعية القضاة ، معربا عن أسفه على تحولها إلى خصم للصحفيين وانحرافها عن دورها الدفاعي عن استقلالية القضاء، ومشددا على أن سجن صحفي يعد أمرا خطيرا لا يجب أن يتكرر.
وقال البغوري إن الأمر اليوم يتعلق برسائل سلبية جدا إزاء ما يشهده الإعلاميون والمدونون من اعتداءات متكررة، وفي ظل مشاريع القوانين التي تتقدم بها من حين إلى آخر بعض الكتل البرلمانية لأحزاب معروفة بعدائها لحرية الإعلام.
وأضاف أن الصحفي يظل شخصا تستوجب مساءلته إذا لزم الأمر ويخضع للمساءلة، ولكن وفق القانون وليس على أساس التشفي وتكييف القوانين لغاية سجن الصحفيين والرغبة في التشفي في انزياح صارخ عن مقتضيات القانون، مطالبا بغلق الملف واطلاق سراح توفيق بن بريك.
وقال توفيق بن بريك، لدى استنطاقه صباح اليوم من قبل الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، إنه صحافي استقصائي ومدافع عن الحريات ولم يقصد البتة الإساءة لسلك القضاة.
يشار إلى أنه صدر في حق الصحفي توفيق بن بريك حكم ابتدائي بالسجن لمدة سنة وإحالته بتهمة هضم جانب موظف عمومي طبق أحكام الفصل 128 من المجلة الجزائية والفصول 54 و55 من المرسوم 115.
ويذكر أن جلسة الثلاثاء قد شهدت حضور حشد كبير من المحامين وعديد الوجوه الاعلامية والحقوقية والنشطاء المدنيين والشخصيات السياسية والأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي.
وات.
الكاتب: Nadya Bchir