الأخبار

حسين الرحيلي: “أين هي نتائج التدقيق في الانتداب بالوظيفة العمومية”

today06/05/2025

Background

أكد الخبير في التنمية حسين الرحيلي، اليوم الثلاثاء 06 ماي 2025، أنّه تم غلق باب الإنتداب في الوظيفة العمومية منذ سنة 2016، وذلك طبقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

وأشار الرحيلي، لدى تدخله ببرنامج “ايكو ماغ”، إلى زيادة في عدد الموظفين  بما يقارب 115 ألف موظف بين سنة 2010 (435 ألف) وسنة 2025 (655 ألف)، مُعتبرا أنّه تم افراغ الادارة التونسية من الكفاءات، بسبب عدة آليات منها المغادرة الطوعية، والتقاعد المبكر..

وأفاد ضيف البرنامج، أنّ القطاع الخاص استفاد من هذه الكفاءات التي تخلصت من الفصل 96 وأُتهمت بالفساد.. مضيفا أنّ هذه الآليات لم تحل مشكلة كتلة الأجور.

وعبّر حسين الرحيلي عن تفاجئه من تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيّد بخصوص فتح باب الإنتداب، في ظل عدم هيكلة الإدارة من جديد وعدم تحديد مهام جديدة لها، مقابل وجود فراغ في عدد من القطاعات التربية والصحة..

نتائج التدقيق في الانتداب 

وحول دعوة رئيس الدولة قيس سعيّد، إلى تطهير الإدارة “ممن تسللوا إليها”، تساءل  الخبير في التنمية، في هذا السياق، عن نتائج التدقيق في انتدابات ما بعد الثورة بتونس، قائلا “لا نعرف من هي الوزارات المعنية بهذا التدقيق ومن هي الوزارات الأكثر اختراقا؟ هل تم اتخاذ اجراءات ضدّ موظفين؟ وهل مازالت اللجنة موجودة؟”.

وقال المتحدث، “لسنا ضد الانتداب في الوظيفة العمومية ولكن ماهي مآل نتائج التدقيق وأين هي اللجنة..” داعيا إلى نشر نتائج هذا التحقيق وعدد الموظفين التي تم اتخاذ اجراءات ضدهم،وفقه.

وأشار حسين الرحيلي إلى وجود عدم توازن في توزيع الموظفين في القطاعات وحسب أهميتها، موضّحا أنّ التقاعد المبكر ساهم في افراغ بعض القطاعات من الموظفين على غرار قطاع التعليم، قائلا “نستعد خلال هذه الفترة إلى موجات خروج كبيرة.. عوضا الحديث عن الانتداب في اطار تطهير الإدارة”.

ودعا محدثنا، وزارة التشغيل إلى ضرورة وضع  برامج تأهيل وتكوين واعادة تأهيل، وتوظيفهم في مجالات أخرى وفي الادارات الجهوية لخلق نوع من التوازن على حدّ تعبيره.

لا يمكن فتح باب الانتداب 

واعتبر الخبير في التنمية، أنّه في اطار واقع المالية التي تمر بها البلاد التونسية، لا يمكن فتح باب الانتداب في الوظيفة العمومية، لافتا إلى أنّ كتلة الأجور في ميزانية 2025  تمثل حوالي تُمثل 23 مليار دينار، وتمثل قرابة 40 بالمائة من الميزانية ككل و13 بالمائة من الناتج الداخلي المحلي وفقه.

وقال حسين الرحيلي، في هذا الإطار، “قبل التفكير في فتح باب الانتداب يجب القيام بجرد لعدد الموظفين، والشغورات..” متسائلا “من أين يمكن خلاص موظفين جدد، وهل أنّ وزارة المالية مُستعدة للترفيع في كتلة الأجور..”.

وأكد الرحيلي، أنّ كل هذه الإشكاليات يجب طرحها في اطار تصور عام لتحديد الأولويات خلال الـ5 سنوات القادمة.

 

 

الكاتب: Rim Hasnaoui