play_arrow
Express Radio Le programme encours
today16/04/2025
وأشار الرحيلي في تصريح لبرنامج ايكوماغ إلى تقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يشير إلى أن أكثر من 567 مدرسة تفتقد للماء الصالح للشرب خلال السنة الدراسية 2024-2025، أي أن أبسط المسائل الحياتية غير متوفرة.
كما بيّن أن بعض المدارس يتم تزويدها بخزانات مياه مهداة في إطار التعاون الدولي، ومن قبل دول أخرى، وهو أمر غير معقول وفق تأكيد الرحيلي.
هذا ويشير تقرير دائرة المحاسبات إلى أن ثلثي المنشآت التربوية في كل البلاد تستدعي تدخلا عاجلا، مبينا أن ميزانية وزارة التربية إلى غاية 2025 هي من أكبر الميزانيات ولكن 95 بالمائة منها مخصص لأجور الأعوان والمعلمين والأساتذة، أي أن نسبة الاستثمار العمومي لصيانة المؤسسات هي في حدود 3 بالمائة.
ولفت إلى أن الترسانة القانونية والبيروقراطية الضخمة لا تسمح باستهلاك جزء من المنح أو الهبات المقدمة لفائدة تونس، كما أن المؤسسات التربوية لا تتمتع بصفة المنشأة أين يمكن للمدير التصرف في الميزانيات.
لا بد من تدقيق!
وأبرز أن بعض الميزانيات المرصودة قد تتجاوز الآجال دون أن يتم صرفها بالنظر إلى البيروقراطية الموجودة، مشددا على ضرورة فتح تدقيق جدي لمآل القروض التي وأيضا الهبات والمنح التي تحصلت عليها الدولة التونسية خلال 25 سنة الماضية لإصلاح المنظومة التربوية والبنى الأساسية.
الخبير في التنمية قال إن وزارة التربية مطالبة بتقديم توضيحات حول الأموال المرصودة بصندوق صيانة وتهيئة المؤسسات التربوية وغيرها من الصناديق أين تم صرفها، ولا بد من تدقيق محايد من قبل طرف محايد.
وأكد أن البنك الدولي ضخ قروض كبيرة خلال السنوات العشرة الأخيرة للمنشآت التربوية في تونس بمختلف مستوياتها، مبينا أن القوانين تكبل حتى المواطنين للتعامل مع إدارة المؤسسات للمساهمة في بنائها وترميمها عبر تجميع الأموال وتخصيصها لذلك.
وشدّد على أن القوانين الراهنة تعطل حتى المبادرة الفردية، في ظل الترسانة الضخمة من الإجراءات والقوانين.
واعتبر أنه في حال تم تخصيص 400 مليون دينار سنويا ضمن الصندوق لتهيئة وإصلاح المؤسسات منذ 8 سنوات كان ذلك سيمكن من تهيئة حوالي 800 منشأة تربوية، مضيفا “لا بد من مخططات متوسطة المدى مع تغيير كل القوانين المكبلة، والتخلص تدريجيا من التخطيط المركزي”.
وتابع قائلا “يجب إعطاء التعليم الأولوية كخيار استراتيجي خلال السنوات القادمة على مستوى الاستثمار العمومي في ميزانية الدولة، والتمويلات الخارجية والمنح، بالإضافة إلى التنظيم وتقليص الإجراءات البيروقراطية، بالإضافة إلى القطع مع المركز وتمكين المحلي والجهوي من فرص التصرف والإصلاح مع المراقبة القبلية والبعدية”.
الكاتب: waed
البنية التحتية المؤسسات التربوية