play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح حشاد، خلال تدخله في برنامج “الشارع التونسي”، أن اللافت في هذه المؤشرات هو تسجيل هذه الارتفاعات الاستثنائية خلال شهر ماي، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التغيرات المناخية. وأضاف أن هذه التطورات لا تنعكس بشكل مباشر على تونس في الوقت الراهن، غير أنها قد تكون مؤشراً على إمكانية تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية خلال الفترات المقبلة.
وفي تعليقه على توقعات الأمم المتحدة التي تشير إلى بقاء درجات الحرارة العالمية عند مستويات قياسية أو شبه قياسية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، مع احتمال يبلغ 75 بالمائة لتجاوز متوسط الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، شدد حشاد على ضرورة التعامل مع هذه المعطيات بجدية من قبل صناع القرار.
وأشار إلى أن التقرير الأممي ركز على ثلاثة مؤشرات رئيسية، يتمثل أولها في تزايد عدد الأيام التي تشهد درجات حرارة تفوق المعدلات الطبيعية، فيما يتعلق المؤشر الثاني بارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات الليل، وهي ظاهرة مقلقة باعتبار أن الفترات الليلية كانت تمثل سابقاً فرصة لانخفاض الحرارة واستعادة التوازن الحراري. وأضاف أن بعض المناطق باتت تسجل درجات حرارة ليلية مرتفعة تصل إلى 30 درجة مئوية.
أما المؤشر الثالث، فيتعلق بارتفاع درجات حرارة المحيطات والبحار التي تمتص كميات متزايدة من الحرارة وتتحول تدريجياً إلى خزانات حرارية، وهو ما يساهم في تعقيد الظواهر المناخية وتعزيز تداعيات الاحتباس الحراري على المدى الطويل.
وللإشارة فقد قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تقرير أعدته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في المملكة المتحدة بمشاركة 13 معهدا دوليا، إن هناك احتمالا بنسبة 86 بالمئة أن تسجل إحدى السنوات بين 2026 و2030 رقما قياسيا جديدا كالأكثر حرارة، متجاوزة مستوى عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن ظاهرة “إل نينيو” مرشحة للعودة أواخر 2026، ما قد يدفع عام 2027 إلى تسجيل مستويات حرارة غير مسبوقة.
الكاتب: Rim Hasnaoui