الأخبار

حمدي حشاد: جزيرة قوريا تفقد 6 هكتارات خلال 10 سنوات ونصفهم في أسابيع

today16/02/2026

Background

أكد المهندس البيئي حمدي حشاد، اليوم الإثنين 26 فيفري 2026،  أن جزيرة قوريا الصغرى قبالة سواحل المنستير تشهد تحوّلًا واضحًا في شكلها ومساحتها بسبب العواصف المتوسطية الأخيرة، أبرزها Storm Harry وStorm Kristin.

وأوضح حشاد، خلال تدخله ببرنامج “le mag express”K أن الأرقام تعكس حجم الخسائر بشكل مباشر: ففي سبتمبر 2015 كانت مساحة الجزيرة نحو 55 هكتار، قبل أن تتراجع إلى 51 هكتار في ديسمبر 2025، وصولًا إلى 49 هكتار يوم 13 فيفري 2026. ويعني ذلك فقدان 6 هكتارات خلال عشر سنوات، نصفها تقريبًا خلال أسابيع قليلة، ما يشير إلى تسارع ملحوظ في وتيرة التراجع.

وأشار ضيف البرنامج، إلى أن السبب لا يرتبط بعامل واحد، بل بتراكم ديناميكية بحرية قوية، حيث رفعت العواصف الأخيرة طاقة الأمواج وخلقت ضغطًا مباشرًا على السواحل الرملية الهشة. كما سجل ارتفاع مؤقت لمستوى البحر أثناء العاصفة (Storm Surge)، ما سمح للمياه بالتوغل في المناطق المنخفضة وإعادة تشكيل الخط الساحلي. ويحدث هذا النوع من التعرية الساحلية (Coastal Erosion) بشكل أسرع عندما تكون التربة رملية والغطاء النباتي محدودًا، كما هو الحال في الجزر الصغيرة المفتوحة على البحر.

وأكد المهندس البيئي، أن قوريا الصغرى ليست مجرد مساحة تتقلص بالأرقام، بل هي نظام بيئي حساس، محمية بحرية وملجأ للطيور البحرية والنباتات المتكيفة مع الملوحة. وأي تغيير في شكلها يؤثر مباشرة على التوازن البيئي المحلي. ولفت إلى أن ما خسرته الجزيرة في أقل من شهر يعادل جزءًا مهمًا مما فقدته خلال عقد كامل، مشيرًا إلى أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تأثيرًا على سواحل تونس.

وأشار حمدي حشاد، إلى أن البحر يؤدي دوره الطبيعي في إعادة رسم حدوده وفق طاقة الأمواج والتيارات، لكن مع ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا بمعدل 4 إلى 6 ملم سنويًا، تصبح الجزر الصغيرة من بين أكثر المناطق عرضة للتراجع. وأكد حشاد أن ما يحدث في قوريا الصغرى يعكس الصورة المستقبلية لما يمكن أن تشهده بقية السواحل التونسية، داعيًا إلى رصد علمي دقيق وحلول قائمة على الطبيعة لحماية الخط الساحلي ودعم قدرته على التكيّف.

الكاتب: Rim Hasnaoui