play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح العبيدي، خلال مداخلة في برنامج “إيكو ماغ”، أن الاستثمارات الخارجية عالميًا سجلت خلال سنة 2025 تراجعًا بنسبة 11 بالمائة، لافتًا إلى أن الدول النامية كانت الأكثر تضررًا من هذا الانخفاض. في المقابل، شهدت بعض المناطق تحسنًا ملحوظًا، خاصة في أمريكا اللاتينية، إضافة إلى دول أفريقية من بينها مصر وتونس، التي حققت انتعاشًا بنسبة 40 بالمائة مدفوعًا أساسًا بثلاثة مشاريع كبرى في مجال الطاقة المتجددة، رغم محدودية تأثيرها على خلق فرص العمل.
وأشار إلى أن تونس تمتلك مقومات مهمة تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار، من بينها موقعها الاستراتيجي، وانفتاحها الثقافي، وتقارب ذهنية التونسي مع المستثمر، فضلًا عن توفر الكفاءات. غير أنه أكد أن هذه العوامل لم تُترجم إلى تقدم فعلي، مرجعًا ذلك إلى غياب الإرادة السياسية الكافية، وضعف الوعي، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أن تحسين الوضع الاجتماعي يمر أساسًا عبر تحقيق نمو اقتصادي.
ودعا العبيدي إلى ضرورة دعم القطاع الخاص باعتباره محركًا أساسيًا لخلق الثروة، معتبرًا أن تونس تبدو في موقع المتفرج في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة ستستمر على المدى المتوسط، خاصة في ظل التوترات الدولية، التي من شأنها إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي.
وفي ما يتعلق بمناخ الاستثمار، شدد على أن مفهوم الأمن لا يقتصر على الجانب البدني فقط، بل يشمل أبعادًا متعددة، مؤكدًا أن تونس توفر حدًا مقبولًا من الاستقرار مقارنة بعدة دول، وهو ما يمثل عامل جذب مهم للمستثمرين. إلا أنه أقر بوجود عراقيل عديدة، أبرزها البيروقراطية الإدارية، وضعف التسهيلات المالية، ما قد يحد من تدفق الاستثمارات.
وختم بالتأكيد على أن تونس، رغم عدم جاهزيتها الكاملة حاليًا، قادرة على تحسين موقعها الاستثماري في حال تسريع نسق الإصلاحات واتخاذ القرارات، خاصة في مجالات النقل واللوجستيك، وتطوير البنية الرقمية، إلى جانب حسن استغلال الموارد المتاحة مثل الفسفاط والهيدروجين الأخضر، معتبرًا أن الفرص موجودة، لكن استغلالها يتطلب سرعة التنفيذ والعمل المشترك.
الكاتب: Rim Hasnaoui