play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح، خلال مداخلته في برنامج “إكسبريسو” ضمن البرمجة الخاصة التي تؤمنها إذاعة “إكسبراس أف أم” حول موضوع “التوجيه الجامعي”، أن هذه التحيينات تأتي في إطار تطوير الجامعة التونسية ومواكبة التحولات المتسارعة، خاصة على مستوى سوق الشغل. كما أشار إلى اعتماد مبدأ الهوية الرقمية للناجحين وتبسيط آليات النفاذ إلى الدليل مقارنة بالنسخ السابقة.
عروض تكوين جديدة
وبيّن أن عروض التكوين الجديدة شملت مجالات حديثة، من بينها تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، حيث تم العمل على مواءمة مضامين التكوين مع متطلبات التشغيل وفرص الإدماج المهني بعد التخرج. وأكد أن الجامعة التونسية لا تزال قادرة على تكوين كفاءات تحظى بنسبة قبول جيدة بالخارج، بما يعكس جودة التكوين الجامعي وكفاءة الإطار الأكاديمي.
وأضاف أن من أبرز المستجدات أيضًا إدراج اختصاصات جديدة في مجالات البيئة والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا الحيوية والصحة، والتراث والإبداع، إلى جانب التوسع في الإجازات شبه الطبية بعدد من المؤسسات الجامعية، وذلك في إطار تعزيز قابلية التشغيل وربط التكوين باحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن الدليل يتضمن كذلك بعدًا اجتماعيًا وتوضيحيًا يساعد الأولياء على فهم آليات التوجيه بشكل أفضل، ويمنح الطالب إمكانية مراجعة اختياراته في التوجيه الأول والثاني. كما لفت إلى أن نظام التنقيط لا يزال معتمدًا ويستوجب مزيدًا من المراجعة والتحيين مستقبلًا حتى لا يجد الطالب نفسه ملزمًا باختيار اختصاص معين.
التكوين وسوق الشغل
وشدد على أن تحيين برامج التكوين يجب أن يكون بشكل متواصل لا على فترات متباعدة، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل نتيجة تطور الذكاء الاصطناعي وتراجع الاعتماد على بعض أصناف اليد العاملة.
كما اعتبر أن الطالب التونسي يتميز بعنصرين أساسيين هما النضج الرقمي والدعم الاجتماعي، مؤكدًا أن تحديث التكوين يجب أن يواكب هذه التحولات، وأن الأستاذ الجامعي بدوره يحتاج إلى الإمكانيات اللازمة لمسايرة التطورات الأكاديمية والتكنولوجية.
وختم بالتأكيد على أن الانفتاح على الأسواق التشغيلية يجب أن ينسجم مع التوجهات الاقتصادية والسياسات العمومية للدولة، بما يضمن مواكبة التحولات العالمية وربط التكوين الجامعي بحاجيات المشغلين ومتطلبات الاختصاصات المختلفة.
الكاتب: Rim Hasnaoui