الأخبار

رئيسة الحكومة: قيمة المبادلات التجارية بين تونس و إيطاليا 20.5 مليار دينار في 2025 و 1072 مؤسسة إيطالية تنشط في تونس

today24/06/2026

Background

أكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أن العلاقات الاقتصادية التونسية الإيطالية تشهد ديناميكية متصاعدة وتنوعا متزايدا في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ نحو 20.5 مليار دينار خلال سنة 2025، مع تسجيل نمو إضافي ناهز 8 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، فيما يتجاوز عدد المؤسسات ذات المساهمة الإيطالية في تونس 1072 مؤسسة بحجم استثمارات جملية يناهز 3.7 مليارات دينار.

وأضافت الزعفراني الزنزري، في كلمة ألقتها بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيد في افتتاح منتدى الاقتصاد والأعمال التونسي الإيطالي بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بعد ظهر اليوم الأربعاء، وبحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني، أن إيطاليا تتصدر قائمة الدول المستثمرة في تونس في قطاع الطاقة وتحتل المرتبة الثانية كأكبر شريك من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما تعد من أبرز الأسواق المصدرة للسياح إلى تونس حيث استقبلت البلاد أكثر من 160 ألف سائح إيطالي خلال سنة 2025.

وأشارت إلى أن هذا المنتدى يكتسي أهمية خاصة لتزامنه مع احتفال تونس وإيطاليا بمرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معتبرة أن هذه المناسبة تمثل فرصة لاستعراض 70 سنة من التعاون والتضامن وتجديد الالتزام ببناء شراكة استراتيجية تستجيب لتطلعات الشعبين وتساعد على مواجهة التحديات المشتركة. وأضافت أن إيطاليا تمثل شريكا استراتيجيا متميزا لتونس وداعما أساسيا لترسيخ فضاء متوسطي قائم على السلم والاستقرار والتنمية المشتركة، مؤكدة وجود طموح مشترك للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة ومتضامنة قادرة على مواكبة التحولات الإقليمية والدولية والاستجابة للتحديات المشتركة.

وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي والاستثماري، بينت رئيسة الحكومة أن المنتدى ينعقد بالتزامن مع استكمال إعداد مخطط التنمية للفترة 2026-2030، الذي يمثل محطة وطنية مفصلية تؤسس لمرحلة جديدة تضع الأولويات الوطنية في صدارة الاهتمامات بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة والعادلة والمتوازنة والعدالة الاجتماعية. وأكدت أن هذا المخطط أُعد لأول مرة وفق مقاربة تشاركية تصاعدية تنطلق من المستوى المحلي مرورا بالمستوى الجهوي والإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني وذلك بهدف إرساء منوال تنموي جديد يقوم على العدالة وبناء اقتصاد قوي ومرن وقادر على مواجهة التحولات الجيوسياسية والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأكدت أن الدولة تعمل في إطار تجسيد التوجهات الاستراتيجية للمخطط، على مزيد تحسين مناخ الاستثمار والأعمال عبر تنفيذ إصلاحات جوهرية تشمل تحديث الإطار التشريعي والمؤسساتي لمنظومة الاستثمار وتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها الشاملة، وتحسين أداء المرافق العمومية وتيسير النفاذ إلى العقارات المخصصة للاستثمار، وكذلك توفير برامج تكوين مهني تستجيب لحاجيات المؤسسات، فضلا عن تطوير البنية التحتية والخدمات المينائية والديوانية واللوجستية وخدمات النقل الجوي.

الكاتب: Oussema Hkiri