الأخبار

رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ يقدم نصائح لمترشحي البكالوريا ويحذر من الضغط النفسي

today03/06/2026

Background

أكد رضا الزهروني، رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، اليوم الأربعاء 3 جوان 2026، أن امتحان البكالوريا يمثل ثمرة مسار دراسي يمتد على مدى 13 سنة على الأقل، داعياً المترشحين إلى التحلي بالهدوء والتحكم في أعصابهم خلال فترة الاختبارات.

وأوضح الزهروني، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن النجاح في الامتحان يمر عبر حسن إدارة الوقت والتركيز، مشدداً على أهمية الابتعاد عن الهواتف المحمولة وكل ما من شأنه التشويش على المراجعة أو التسبب في فقدان التركيز.

كما أوصى بضرورة قراءة الأسئلة بتأنٍّ وفهمها جيداً قبل الشروع في الإجابة، مع ترتيبها والانطلاق بالأسئلة الأسهل، وتجنب إهدار الوقت في الأسئلة الصعبة. ودعا التلاميذ إلى عدم الانشغال بالاختبارات التي أتمّوها والتركيز بدلاً من ذلك على التحضير للامتحانات الموالية.

وأشار إلى أن عدم النجاح في الدورة الرئيسية لا يعني نهاية المشوار، باعتبار وجود دورة التدارك، مؤكداً أن الفشل في سنة معينة لا يمنع من تحقيق نتائج متميزة في السنوات اللاحقة.

وفي ما يتعلق بدور الأولياء، دعا الزهروني إلى التقليل من الحديث عن الامتحانات داخل المنزل، وتجنب المقارنات بين الأبناء وأقاربهم، مع الحرص على توفير أجواء عادية ومريحة تساعد التلميذ على التركيز. كما شدد على أهمية مساندة الأبناء والوقوف إلى جانبهم مهما كانت النتائج، والتعامل مع هذه المرحلة بكثير من الرصانة والتفهم.

ويجتاز بداية من اليوم الأربعاء 162 ألفاً و435 مترشحاً الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا 2026، ينتمي 83 بالمائة منهم إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما يترشح 5 بالمائة بصفة فردية. وتتواصل الاختبارات الكتابية أيام 3 و4 و5 و8 و9 و10 جوان 2026، على أن يتم الإعلان عن نتائج الدورة الرئيسية يوم 23 جوان الجاري.

تراجع الإقبال على شعبة الرياضيات

وفي سياق متصل، حذر رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ من تواصل تراجع الإقبال على شعبة الرياضيات، واصفاً الظاهرة بالخطيرة رغم ارتفاع نسب النجاح في هذه الشعبة. وأكد أن الإشكال مطروح منذ سنة 2015، وقد كان محل نقاش من قبل عدد من وزراء التربية دون التوصل إلى حلول عملية.

وبيّن أن أهمية الرياضيات لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد إلى تنمية التفكير المنطقي لدى التلاميذ، داعياً إلى الانتقال من مرحلة تشخيص الأزمة إلى وضع حلول فعلية لمعالجتها.

واعتبر الزهروني أن مادة الرياضيات كانت “ضحية اختيارات تربوية” على امتداد العقود الثلاثة الماضية، منتقداً ما وصفه بـ”الارتباك البيداغوجي” الناتج عن تدريس المادة باللغة العربية في المرحلة الإعدادية ثم اعتماد اللغة الفرنسية في المرحلة الثانوية.

يُذكر أن المستشار العام في الإعلام والتوجيه بوزارة التربية، المنصف الخميري، كان قد كشف خلال شهر ماي الماضي أن نسبة التلاميذ الموجهين إلى شعبة الرياضيات بعد السنة الثانية من التعليم الثانوي لا تتجاوز حالياً 7 بالمائة، مقابل نحو 20 بالمائة قبل 25 عاماً.

 

 

الكاتب: Rim Hasnaoui