الأخبار

رئيس نقابة الفلاحين: قرار تسعير زيت الزيتون لا يحمي الفلاح

today07/01/2026

Background

إعتبر رئيس نقابة الفلاحين التونسيين، الميداني الضاوي، لدى مشاركته اليوم في برنامج LeMag ان قرار وزارتي الفلاحة والتجارة القاضي بالإبقاء على السعر المرجعي لزيت الزيتون البكر الممتاز في مستوى 10 دنانير و200 مليم للكيلوغرام غير صائب، معتبرا أن الإشكال لا يقتصر على مستوى السعر المرجعي في حد ذاته، بل يتجاوز ذلك إلى غياب آليات التنفيذ والمتابعة على أرض الواقع.

وأوضح الميداني أن الدولة أصدرت في مرحلة أولى قرارا بتحديد السعر المرجعي في حدود 10 دنانير، قبل أن تتم مراجعته إلى 10 دنانير و200 مليم، غير أن كلا القرارين لم يُفعل عمليا، وهو ما خلق حالة من الارتباك داخل القطاع، سواء لدى المنتجين أو لدى أصحاب المعاصر، مشيرا إلى أن هذا الوضع يؤكد، حسب تعبيره، فشل منظومة تطبيق القرارات، رغم صدورها عن مؤسسات رسمية، وحتى في بعض الأحيان بتوصيات من رئاسة الجمهورية، وهو ما ترك الفلاحين دون حماية فعلية في سوق تتسم بعدم التوازن.

وأكد رئيس نقابة الفلاحين أن موسم جني الزيتون يُعد موسما زراعيا حساسا ومحدودا زمنيا، وأن أي تأخير أو تردد في القرارات ينعكس مباشرة على جودة الصابة وعلى مردودية الموسم المقبل. مشيرا إلى أن قطاع الزيتون شهد تحولا هيكليا، حيث أصبحت أغلب الغابات مروية، ما رفع بشكل ملحوظ من كلفة الإنتاج من الكيلوغرام الواحد من زيت الزيتون إلى 15 دينارا، في حين لا يضمن السعر المرجعي الحالي تغطية هذه الكلفة، فضلا عن تحقيق هامش ربح يضمن استمرارية النشاط الفلاحي.

وفي هذا الإطار، كشف الميداني الضاوي أن الفلاحين يُفاجَؤون عند التوجه إلى المعاصر بعروض شراء تتراوح بين 8 و9 دنانير للكيلوغرام، رغم وجود سعر مرجعي معلن، معتبرا أن المعاصر غير ملزمة قانونيا بهذا السعر، في ظل غياب نصوص تطبيقية واضحة تحدد مسؤوليات كل طرف داخل منظومة الإنتاج والتسويق.

وختم ضيف برنامج  LeMag بدعوة السلطات إلى تطبيق القرارات الصادرة فعليا، بدل الاكتفاء بإعلانها، مشددا على ضرورة حماية المنتج التونسي وضمان ديمومة قطاع استراتيجي يمثل أحد أعمدة الأمن الغذائي والصادرات الفلاحية في البلاد

الكاتب: Oussema Hkiri