أكّد حزب قلب تونس في بيان له، اليوم الإثنين 31 أوت 2020، بعد الحوار والتداول في مستجدّات الساحة الوطنيّة أنه رغم ما تم تسجيله في طريقة تكليف رئيس الحكومة من طرف رئيس الجمهوريّة من اخلالات دستوريّة ضربت عرض الحائط بمقترح ائتلاف برلماني أغلبي ووازن إلاّ أنّه وحرصا على تثبيت استقرار البلاد وسير دواليب الدولة، فإن المجلس الوطني قرر دعوة الكتلة النيّابيّة للحزب إلى منح الثقة للحكومة المُقترحة من طرف هشام المشيشي.
كما دعا الحزب هشام المشيشي للعمل على تجاوز الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تمرّ بها بلادنا وإيجاد الحلول واتّخاذ القرارات العمليّة بما يستجيب لانتظارات الشعب التونسي.
وقال الحزب في البيان ذاته أنه يأسف قلب تونس لما عرفته المشاورات حول تركيبة الحكومة من عراقيل ومواقف عبثيّة ومتناقضة تتضارب ونواميس الدولة ومن تداخل بين صلاحيّات السلط تسبّبت فيه رئاسة الجمهورية فإنّه يُسجّل بارتياح ما لمسه من قبول وتفهّم لدى رئيس الحكومة المكلّف هشام المشيشي حول تمسّك الحزب ببرنامجه الخاصّ بمقاومة الفقر والتوجّه مباشرة وبالأولويّة إلى الفئات والجهات المهمّشة والحرص بصفة عامّة على العمل الميداني والجهوي. وبقدر ما يُساند الحزب الحكومة المُقترحة ويدعمها.
كما أعرب عن تحفّظاته بالنسبة لبعض التعيينات الوزاريّة خاصّة منها المُتعلّقة بوزارات السيادة والتي تفتقد إلى الكفاءة والخبرة والاستقلاليّة.
وبهذه المناسبة يُذكّر قلب تونس رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد أنّه حامي للدستور ويتوجّب عليه بناء على هذا أن يتصرّف كرئيس لكلّ التونسيين دون أي إقصاء وأن يسهر على المحافظة على النظام الجمهوري وعلى الصلاحيّات الدستوريّة للمؤسسات الشرعيّة المُنبثقة عن إرادة الشعب كما يدعو الحزب شركائه في البرلمان للتصدّي لكلّ الخروقات الدستوريّة والتسريع في إرساء المحكمة الدستوريّة وحماية مؤسسات الدولة.