الأخبار

رسوم ترامب على الأدوية تثير مخاوف الشركات العالمية

today29/09/2025

Background

في خطوة جديدة تعكس تصاعد النزعة الحمائية في السياسات الاقتصادية الأميركية، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية تستهدف قطاعات حساسة، أبرزها الأدوية والمنتجات الدوائية المبتكرة، وهو القرار الذي يثير جدلاً واسعاً حول تداعياته على المستهلكين الأميركيين من جهة، وعلى شركات الأدوية العالمية من جهة أخرى.

يأتي هذا التطور في سياق معقد يتصل بالبعد الاقتصادي والحسابات السياسية الأميركية، حيث يسعى ترامب إلى حماية الصناعات المحلية وتعزيز موقع الشركات الأميركية في مواجهة المنافسين الأجانب.

غير أن هذه الرسوم تفتح الباب أمام تساؤلات صعبة تتعلق بارتفاع الأسعار، وتأثيرها على توافر بعض الأدوية الأساسية، فضلاً عن ردود الفعل الدولية، خصوصاً من جانب الاتحاد الأوروبي الذي سارع لتوضيح موقفه من هذه الإجراءات.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس الماضي عن فرض رسوم جمركية كبيرة على الأدوية والشاحنات نصف المقطورة وخزائن المطبخ والأثاث، قائلا إن الضرائب على هذه المنتجات ستدخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر.

ويثير فرض رسوم جمركية على الأدوية والمنتجات الدوائية المبتكرة التي تحمل براءة اختراع، مخاوف من ارتفاع أسعار الأدوية ونقص الأدوية الأساسية، إلا أن إعلان الرئيس الأميركي أشار إلى إمكانية إعفاء العديد من أشهر الأدوية وأكثرها مبيعاً من الرسوم، مما قد يحد من تأثيرها.

ماذا عن المستهلك الأميركي؟

في سياق متصل، يشرح تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” التأثير المحتمل للرسوم على المستهلك الأميركي، بالإشارة إلى أنه:

بالنسبة للغالبية العظمى من الأدوية الموصوفة طبياً والتي يتم تناولها في الولايات المتحدة، فإنها ليست خاضعة للتعريفات.

مسؤول في إدارة ترامب أكد أن الأدوية العامة، التي تمثل حوالي 90 بالمئة من وصفات الأميركيين الطبية، لن تواجه أي رسوم جمركية.

وقد تؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادات طفيفة في أسعار بعض الأدوية ذات العلامات التجارية.

وأعرب الخبراء عن قلقهم من ارتفاع أسعار بعض المنتجات المتخصصة التي تنتجها شركات أدوية أصغر، وليس من ارتفاع أسعار معظم الأدوية الرائجة في هذه الصناعة.

قد يؤدي هذا إلى ارتفاع التكاليف المباشرة لبعض الأميركيين، ولا سيما المرضى الذين يتطلب تأمينهم منهم دفع مبلغ قابل للخصم أو نسبة من سعر الدواء.

لكن في بعض الحالات، قد تمنع الاتفاقيات التعاقدية والتهديد بفرض عقوبات مالية باهظة المصنعين المتضررين من الرسوم الجمركية من رفع الأسعار بشكل حاد.

وفيما يخص توافر الإمدادات، قال خبراء إن هناك احتمالاً لحدوث خلل في إمدادات بعض المنتجات ذات العلامات التجارية المتخصصة التي تنتجها شركات أدوية أصغر حجماً لا تستطيع تحمل تكاليف نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة. قد تُقرر شركة أصغر حجمًا، تُفرض عليها فجأة رسوم جمركية بنسبة 100 بالمئة، الخروج من السوق الأميركية أو بيع خط إنتاجها، ومع وجود منتجات ذات علامات تجارية محمية ببراءات اختراع، لا توجد بدائل من المنافسين.

موقف الاتحاد الأوروبي

ولا تُطبق الرسوم الجمركية الجديدة البالغة 100 بالمئة على واردات المنتجات الصيدلانية والأدوية، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الدول التي أبرمت بالفعل اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته “رويترز” عن متحدث باسم البيت الأبيض، بعد أن أفادت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من يوم الجمعة بأن الرسوم لا تُطبق على الاتحاد الأوروبي.

ويشار إلى أن اتفاقية التجارة الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تنص على أن الرسوم الجمركية على المنتجات الصيدلانية ستكون محدودة بنسبة 15 بالمئة.

مع ذلك، غرق قطاع الأدوية الأوروبي في حالة من عدم اليقين عندما أعلن الرئيس الأميركي، عن تلك الرسوم، عبر منصته الخاصة “تروث سوشيال”.

سارعت المفوضية الأوروبية إلى الرد بأن الرسوم الجمركية لا تنطبق على الاتحاد الأوروبي، وهو ما أكده البيت الأبيض بعد ذلك.

 

*سكاي نيوز

الكاتب: Marwa Dridi