play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الشكندالي، خلال حضوره في برنامج “إيكو ماغ”، أن قانون المالية لسنة 2026 لم يتضمن إجراءات عملية تسمح بتحقيق هذا المستوى من النمو، وهو ما دفع المؤسسات الدولية لتوقع نسب نمو منخفضة أو سلبية، ما يؤثر مباشرة على تنفيذ سياسة الاعتماد على الذات، والتي ترتكز أساسًا على الموارد الجبائية. وأكد أن تراجع النمو يعني تراجع الموارد المالية المتوقعة للحكومة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومات التونسية تعجز عن تقدير نسب النمو بسبب غياب رؤية اقتصادية واضحة، مشيرًا إلى أن قانون المالية الحالي تم مناقشته دون الرجوع إلى المخطط الخماسي 2026-2030، وبدون وضع إجراءات قابلة للتنفيذ. وقال: “الحكومة ليست لديها رؤية واضحة ولا تعرف إلى أين تتجه، كما أن البرلمان بدأ مناقشة قانون المالية بدون وثيقة المخطط الخماسي، وهذه المرة الأولى في تونس التي يُعد فيها قانون مالية بإجراءات غير قابلة للتطبيق”.
أداء الاقتصاد التونسي في 2025
من جهة أخرى، أشار الشكندالي إلى أن الاقتصاد التونسي حقق نموًا بنسبة 2.5% خلال سنة 2025، مع تسجيل 2.7% في الثلاثي الرابع، وهي نسبة جيدة مقارنة بالسنوات السابقة وأعلى منذ 2021. لكنه وصف هذا التحسن بأنه ظرفي وغير مستدام.
وأوضح أن هذا النمو يعود إلى ثلاثة محركات رئيسية:
القطاع الفلاحي، بنمو قوي بلغ 10.3%،
قطاع الفسفاط، بنسبة نمو استثنائية وصلت إلى 24.2%،
قطاع البناء والأشغال العامة، إضافة إلى قطاع السياحة الذي واصل تعافيه بنسبة 6.8%.
على الجانب الآخر، سجلت القطاعات الحيوية مثل الطاقة، المناجم، المياه، التطهير ومعالجة النفايات تراجعًا بنسبة 0.3% في الثلاثي الرابع مقارنة بالفترة نفسها من 2024، بسبب انخفاض القيمة المضافة لقطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي بنسبة 13.3%.
وأكد الشكندالي أن نموذج النمو في تونس يعتمد بشكل كبير على الاستهلاك والاستيراد، ولا يركز على تعميق النسيج الإنتاجي المحلي، ما يحد من استدامة النمو على المدى المتوسط.
الكاتب: Rim Hasnaoui