الأخبار

رضا الشكندالي: “تراجع التضخم لا ينعكس على جيب المواطن والأسعار تواصل الإرتفاع”

today06/10/2025

Background

أكد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، اليوم الإثنين 6 أكتوبر 2025، أن تراجع نسبة التضخم إلى 5 بالمائة خلال شهر سبتمبر مقارنة بـ5.2 بالمائة في أوت، يُعدّ مؤشراً إيجابياً، مشيراً في المقابل إلى أنّ البنك المركزي لا يملك مبرّراً لعدم خفض نسبة الفائدة المديرية، وهو إجراء من شأنه أن يدعم الاستثمار ويخفّف العبء عن المواطن التونسي في ما يتعلق بالقروض.

وأوضح الشكندالي، في تدخله ببرنامج “إيكو ماغ”، أنّ تخوّفات البنك المركزي غير مبرّرة، وأنّ المجال متاح أمامه لخفض نسبة الفائدة دون أن يشكّل ذلك مغامرة أو خطراً على الاستقرار المالي.

واقع الأسعار التي يلمسها المواطن

وبيّن الخبير الاقتصادي أنّ الانخفاض المسجّل في معدل التضخم لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار أو تحسّن القدرة الشرائية، لافتاً إلى أنّ الأسعار ارتفعت في سبتمبر بنسبة 0.6 بالمائة مقارنة بشهر أوت، خصوصاً في المنتجات الغذائية (1.3%) وخدمات التعليم (3.7%).

كما سجّلت أسعار الخضر الطازجة ارتفاعاً بـ21.1%، ولحم الضأن بـ20.2%، والأسماك بـ10.3%، والحبوب بـ9.9%، إضافة إلى أسعار المقاهي والمطاعم والنزل بـ10.1% والملابس والأحذية بـ9%، مبرزاً أنّ نفقات المواطن اليومية ارتفعت بأربع مرات مقارنة بالمعدل العام للتضخم.

وأوضح رضا الشكندالي أنّ تراجع التضخم يعود بالأساس إلى انخفاض أسعار الزيوت الغذائية بنسبة 24.3%، فضلاً عن تراجع أسعار النفط، وليس إلى السياسة النقدية للبنك المركزي، معتبراً أنّ هذه المؤسسة لم تساهم فعلياً في تقليص أعباء المعيشة.

وختم الشكندالي قائلاً إنّ أسباب التضخم في تونس مرتبطة بندرة الإنتاج وتعطّل الاستثمار، مؤكداً أنّ التراجع النسبي في المؤشر العام للتضخم يبقى إيجابياً، لكنه لا يعكس واقع الأسعار التي يعيشها المواطن يومياً.

الكاتب: Rim Hasnaoui