play_arrow
Express Radio Le programme encours
today26/06/2026
وأوضح، خلال تدخله في برنامج “Le Mag Express”، أن الفرضيات التي استند إليها المشروع أصبحت غير دقيقة، ما يجعل الأهداف المعلنة صعبة التحقيق، وفق تقديره. واعتبر أن التوازنات الماكرو-اقتصادية التي بُني عليها المخطط فقدت وجاهتها بعد التطورات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، والتي دفعت صندوق النقد الدولي إلى مراجعة توقعاته للنمو العالمي وتقديراته الخاصة بتونس ضمن تقرير أفريل 2026.
وأشار إلى أن نسبة النمو المضمنة في المشروع لسنة 2026 والمقدرة بـ3.3 بالمائة، إلى جانب تفاصيلها القطاعية، لم تعد قابلة للتحقيق، وهو ما ينعكس، وفق قوله، على مجمل المؤشرات والأرقام الواردة في الوثيقة.
وتساءل الشكندالي عن أسباب عدم تدارك هذه الإشكالية خلال عرض المشروع على مجلس الوزراء قبل إحالته إلى المصادقة بالمجلسين، معتبرًا أن الأمر يطرح تساؤلات حول مدى تحيين المعطيات المعتمدة في إعداد المخطط.
كما اعتبر أن تونس دخلت فعليًا السنة الأولى من المخطط الخماسي دون رؤية تنموية واضحة، مشيرًا إلى أن البلاد تناقش مشروع المخطط في وقت دخلت فيه سنة 2026 حيز التنفيذ، بينما يجري تطبيق وثائق رسمية أخرى تمت المصادقة عليها، على غرار قانون المالية وميزانية الدولة والميزان الاقتصادي.
وفي جانب التمويل، انتقد غياب تقديرات واضحة تتعلق بالمالية العمومية ومصادر تمويل الدولة للفترة 2026–2030، سواء عبر الموارد الذاتية أو الاقتراض الداخلي والخارجي، معتبرًا أن هذا الجانب يعد من أهم مرتكزات أي مخطط تنموي، خاصة عند عرضه على الممولين والشركاء الماليين للحصول على موافقات مبدئية للتمويل.
وأضاف أن مشروع المخطط يفتقد أيضًا إلى تسلسل تحليلي واضح بين أسباب الاختلالات الاقتصادية ونتائجها، معتبرًا أنه يضع البطالة والفقر والتفاوت الجهوي وضعف الاستثمار في المستوى نفسه، دون التمييز بين العوامل التفسيرية والنتائج الاقتصادية، بما لا ينسجم، وفق رأيه، مع منهجيات اقتصاد التنمية.
الكاتب: Rim Hasnaoui