الأخبار

رياض عزيز: الممر البري عبر ليبيا نحو إفريقيا هو مشروع استراتيجي لإعادة رسم خريطة الصادرات التونسية

today03/04/2026

Background

كشف رئيس الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير، رياض عزيز، اليوم الجمعة 03 أفريل 2026، عن ملامح مشروع استراتيجي يتمثل في إحداث ممر بري يربط تونس ببلدان إفريقيا جنوب الصحراء عبر الأراضي الليبية، معتبرا أن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية في تصور السياسة التصديرية للبلاد.

وأوضح رياض عزيز في مداخلته في برنامج Ecomag، أن هذا المشروع يأتي استجابة لضرورة الانفتاح على الأسواق الإفريقية غير الساحلية، على غرار النيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو، وهي أسواق واعدة رغم التحديات اللوجستية التي تعيق النفاذ إليها.

وأكد عزيز أن الصادرات التونسية إلى هذه البلدان تشهد تطورا تدريجيا، لكنها لا تزال دون الإمكانيات الحقيقية، ما يستوجب البحث عن حلول عملية لتيسير المبادلات التجارية، مشيرا إلى أن خيار الممر البري عبر ليبيا، انطلاقا من معبر رأس جدير، يفرض نفسه كحل واقعي بعد تقييم مختلف المسارات الممكنة، خاصة في ظل الصعوبات التي تعترض التصدير عبر المسالك الأخرى.

كما شدد رياض عزيز على أن توفر الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف المعنية يمثل عنصرا حاسما في دفع هذا المشروع إلى التنفيذ. و أوضح ضيف برنامج Ecomag، أن النموذج التقليدي القائم على التصدير المباشر لم يعد كافيا، داعيا إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الاستثمار المباشر في البلدان الإفريقية المستهدفة، مشيرا إلى عدد من البادرات في هذا الإتجاه من بينها إحداث هيكل مشترك تونسي-نيجري للتنمية، إلى جانب استعداد عدد من المؤسسات التونسية للانتصاب في النيجر، بدعم من السلطات المحلية التي خصصت أراضي لفائدة المستثمرين التونسيين.

واعتبر عزيز أن هذا التوجه من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة أمام المؤسسات التونسية، عبر الولوج إلى سوق إقليمية تضم مئات الملايين من المستهلكين، بدل الاقتصار على السوق المحلية المحدودة. مشيرا إلى أن عديد القطاعات مرشحة للاستفادة من هذه الديناميكية، من بينها الصناعات الدوائية، ومواد البناء، والصناعات التحويلية.

وشدد رئيس الغرفة النقابية للمستاشرين في التصديرعلى أن نجاح هذا المشروع يبقى رهين انخراط القطاع الخاص، لافتا إلى أن عددا من المؤسسات التونسية الكبرى أبدت استعدادها للدخول في هذه التجربة، في إطار رؤية تقوم على بعث مشاريع صناعية مشتركة بدل الاكتفاء بالمعاملات التجارية التقليدية.

وفي ختم ضيف برنامج Ecomag مداخلته بالتأكيد أن هذا المشروع يندرج ضمن التوجه العام نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، خاصة في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، معتبرا أن تونس مدعوة اليوم إلى إعادة تموقعها داخل هذا الفضاء، واستثمار موقعها الجغرافي وخبراتها الصناعية لاقتحام أسواق جديدة وضمان مستقبل اقتصادي أكثر تنوعا واستدامة.

الكاتب: Oussema Hkiri