play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الحلاوي في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن تقييم درجات الحرارة يتم عادة بالاعتماد على معدلات تمتد لنحو 30 سنة، وأن تسجيل ارتفاعات تفوق المعدلات بـ5 أو 6 درجات، وقد تصل في بعض الحالات إلى 10 درجات، يعد مؤشرا على شدة الظاهرة، مشيرا إلى أن موجات الحر الحالية تكتسي أهمية خاصة بسبب ثلاثة عوامل رئيسية، أولها طول مدة استمرارها، حيث تواصلت لأكثر من أسبوع، وثانيها اتساع رقعتها الجغرافية، إذ لم تعد مقتصرة على منطقة معينة، بل شملت مختلف أنحاء البلاد، حيث سجلت أغلب محطات الرصد الجوي درجات حرارة مرتفعة جدا، وثالثها تزايد تواتر موجات الحر خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف زهير الحلاوي أن هذه الظاهرة، رغم أنها طبيعية في فصل الصيف، فإن شدتها الحالية مرتبطة بشكل واضح بالتغيرات المناخية التي أصبحت تشمل مختلف مناطق العالم، ومنها حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأكد المختص في المناخ بأن بداية انفراج نسبي في الوضعية الجوية منتظرة بداية من يوم الخميس، مع تسرب كتل هوائية من المناطق الشمالية، ما سيساهم في انخفاض نسبي في درجات الحرارة، مع التأكيد على أن فصل الصيف يظل بطبيعته فترة تشهد ارتفاعا حراريا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة التي تعلنها مصالح الرصد الجوي هي درجات يتم قياسها في ظروف علمية محددة، داخل محطات مجهزة، وفي الظل وبعيدا عن تأثير المباني والأسطح، بهدف ضمان دقة القياسات وإمكانية المقارنة بينها، مبينا أن الإحساس الفعلي بالحرارة يختلف حسب الظروف المحيطة، إذ يمكن أن ترتفع الحرارة المحسوسة بعدة درجات، خاصة عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، أو في المناطق ذات الرطوبة المرتفعة، أو داخل المدن التي تكثر فيها المباني والأسطح الإسمنتية وتقل فيها المساحات الخضراء، مؤكدا أن الفرق بين الحرارة المقاسة والحرارة التي يشعر بها الإنسان قد يتراوح بين 5 و7 درجات تقريبا حسب المكان والظروف المناخية.
وختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أن الوضع الحالي يعكس تأثيرات التغيرات المناخية، داعيا إلى مزيد من الوعي بالتعامل مع موجات الحر والتكيف مع التحولات المناخية المتزايدة.
الكاتب: Oussema Hkiri
إرتفاع درجات الحرارة التغيرات المناخية زهير الحلاوي