الأخبار

زيت الزيتون: وزارة الفلاحة تعلن إجراءات لدعم الفلاحين

today06/11/2025

Background

قدّمت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، خلال ندوة صحفية، عرضًا شاملاً حول حصيلة موسم زيت الزيتون 2024-2025 وأبرز مؤشرات الموسم الجديد 2025-2026، بحضور الرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت، معز بن عمر.

إنتاج قياسي وصادرات في ارتفاع

وأوضح بن عمر أن إنتاج تونس من زيت الزيتون بلغ 340 ألف طن خلال الموسم المنقضي، مسجلاً زيادة بـ55% مقارنة بالموسم السابق، مشيرًا إلى أن 60% من الإنتاج مصدره الغراسات المروية مقابل 40% من الغراسات المطرية.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، احتل الوسط الغربي المرتبة الأولى بـ35% من الإنتاج الوطني، تلاه الجنوب بـ25%، ثم الساحل بـ24%، فالشمال بـ16%.

وفي ما يتعلق بالتصدير، أفاد بن عمر بأن الكميات المصدّرة بلغت 280 ألف طن بمعدل شهري ناهز 23.400 طن، واصفًا النسق بأنه “ممتاز مقارنة بالمواسم السابقة”. وبيّن أن 85% من الصادرات كانت في شكل زيت سائب (238 ألف طن)، في حين بلغت نسبة الزيت المعلّب 15% (42 ألف طن)، وهو رقم قياسي في تاريخ تونس، بعدما لم يتجاوز في أفضل المواسم السابقة 28 ألف طن.

أما من حيث العائدات، فقد بلغت 3.746 مليون دينار، مسجّلة زيادة في الكميات وتراجعًا طفيفًا في القيمة، لكنها تبقى أعلى من المعدل العام للمواسم الماضية.

إجراءات جديدة لدعم الفلاحين واستقرار السوق

وحول الموسم الجديد 2025-2026، أكد بن عمر أن الموسم انطلق رسميًا في 20 أكتوبر، لافتًا إلى أن المؤشرات الأولية إيجابية جدًا، بفضل الظروف المناخية الجيدة التي ساهمت في رفع نسبة الاستخراج وتحسين جودة الزيت. وأشار إلى أن التحاليل المخبرية أثبتت تركيبة حمضية ممتازة، ما يعزز موقع الزيت التونسي في الأسواق العالمية.

وفي ما يتعلق بدعم الفلاحين، أعلن بن عمر أن البنك التونسي للتضامن خصص 40 مليون دينار لتمويل صغار الفلاحين، مقابل 20 مليون دينار في الموسم الماضي، بهدف تمويل نفقات الجني والنقل والعصر والعناية بالأشجار. وتشمل هذه التسهيلات:

  • قروضاً تصل إلى 15 ألف دينار لصغار الفلاحين و20 ألف دينار للمنخرطين بالهياكل المهنية.

  • حدًا أدنى للقرض بـ3 آلاف دينار.

  • فترة سداد تمتد إلى 12 شهراً دون تمويل ذاتي أو ضمان عيني، وبنسبة فائدة قارة.

كما كشف عن آليات تعديل جديدة لضمان استقرار السوق، من أبرزها:

  1. تمويل المتدخلين في القطاع من فلاحين ومعاصر ومصدرين لضمان استمرارية النشاط.

  2. تدخل ديوان الزيت لشراء كميات من الإنتاج بتمويل بنكي مضمون من الدولة.

  3. برنامج تخزين احتياطي يتراوح بين 100 و150 ألف طن لضبط التوازن بين العرض والطلب.

وأكد بن عمر أن الترويج الداخلي يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الديوان، من خلال تسويق الزيت الممتاز بأسعار مدروسة للمستهلك المحلي، وتشجيع المطاعم والنزل على استعمال الزيت المعلّب بعلامات تونسية لتعزيز صورة المنتوج الوطني.

توجه نحو تعزيز القيمة المضافة وتوسيع الأسواق العالمية

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن تونس تعمل على تنويع أسواقها التصديرية، إذ تراجعت نسبة الاعتماد على السوق الأوروبية من 68% إلى 58%، مقابل تطور ملحوظ في أسواق أمريكا اللاتينية وآسيا. كما شهدت السوق البريطانية ارتفاعًا في الواردات إلى 3500 طن سنة 2025، أغلبها من الزيت المعلّب، مقارنة بـ1500 طن في السنوات السابقة.

وختم بن عمر بالتأكيد على أن تونس تتجه نحو تعزيز القيمة المضافة لزيت الزيتون عبر رفع نسبة الزيت المعلّب والبيولوجي المصدّر وتحسين آليات التسويق، مشددًا على أن زيت الزيتون البيولوجي التونسي يحتل المرتبة الأولى عالميًا.
وأشار إلى أن التحدي المقبل يتمثل في تثمين هذا المكسب الوطني وتوسيع حضوره في الأسواق العالمية، مع ضمان توازن المنظومة ودعم الفلاحين في مختلف مراحل الإنتاج.

أسامة الحكيري

الكاتب: Rim Hasnaoui