الأخبار

سامية مسعود: 50 بالمائة من الأرصفة في تونس مستغلة بطرق غير منظمة

today28/04/2026

Background

أكدت سامية مسعود، رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني لسلامة المرور اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، أن المعطيات التي توصل إليها المرصد تشير إلى أن حوالي 50 بالمائة من الأرصفة في تونس تعاني من أشكال مختلفة من الاستغلال غير المنظم، وهو ما يحول الفضاء المخصص أصلا لحماية المترجل إلى مصدر خطر يومي.

وشددت مسامية مسعود في مداخلتها في برنامج الشارع التونسي، أن الرصيف يمثل المسار الآمن للمواطن، إلا أن تعطيله يدفعه اضطرارا للنزول إلى الطريق، بما يزيد من احتمالات التعرض لحوادث قد تكون خطيرة أو حتى قاتلة. وأوضحت أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الأكشاك الفوضوية فحسب، بل تشمل أيضا ممارسات واسعة النطاق، من بينها استغلال المحلات التجارية للأرصفة عبر عرض السلع أو وضع الكراسي، فضلا عن لجوء بعض المواطنين إلى وضع حواجز أو ركن السيارات فوق الأرصفة أو إلقاء الفضلات، ما يفاقم من صعوبة التنقل، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

و أشارت ضيفة برنامج الشارع التونسي، إلى أن الأمر عدد 362 لسنة 2007 ينظم استغلال الرصيف، وينص على ضرورة ترك ممر آمن للمترجلين، مع تحديد الأنشطة التي لا يسمح لها باستغلال هذا الفضاء. غير أن الإشكال، وفق تعبيرها، يكمن في ضعف الالتزام بهذه القواعد وتنامي التجاوزات.

و شددت مسعود على أهمية مقاربة متوازنة تراعي البعد الاجتماعي، باعتبار أن هذه الأنشطة تمثل مورد رزق لعدد من المواطنين، لكنها أكدت في المقابل أن هذا لا يمكن أن يكون مبررا للمساس بحقوق المترجلين أو تعريض حياتهم للخطر، داعيتا إلى تنظيم هذا القطاع عبر إسناد تراخيص قانونية واضحة من قبل البلديات، تلزم أصحابها باحترام شروط السلامة، وعلى رأسها ترك مساحة كافية للعبور.

كما حذرت ساية مسعود من محاولات تبرير الفوضى تحت غطاء اجتماعي، معتبرة أن مثل هذه الخطابات قد تضلل الرأي العام، في حين أن الحل يكمن في تطبيق القانون بشكل عادل يضمن التوازن بين الحق في العمل والحق في السلامة.

و كشفت مسعود أن الحملة التوعوية التي أطلقها المرصد حول إستغلال الأرصفة قد انطلقت فعليا وتشمل مختلف ولايات الجمهورية عبر الفروع الجهوية، وستتواصل على المدى المتوسط والطويل، بهدف تقليص عدد حوادث المرور والحد من الخسائر البشرية، خاصة في صفوف المترجلين، داعيتا المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية، من خلال احترام ممرات العبور والإشارات الضوئية، والانتباه أثناء التنقل، خاصة في الفترات الليلية حيث تقل الرؤية، و مشددة على أهمية ارتداء ملابس أو تجهيزات تساعد على الظهور بوضوح.

وختمت ضيفة برنامج الشارع التونسي مداخلتها بالتأكيد على أن تحسين السلامة المرورية مسؤولية جماعية، تستوجب تضافر جهود جميع الأطراف، من سلطات محلية وجهوية، إلى جانب المواطنين، من أجل استعادة الرصيف كفضاء آمن يضمن كرامة المترجل وسلامته.

الكاتب: Oussema Hkiri