play_arrow
Express Radio Le programme encours
today01/04/2026
وأوضح الوريمي في مداخلته في برنامج Ecomag، أن إدارة هذه الموجودات تعود أساسا إلى البنك المركزي التونسي، الذي يتولى توظيفها والتصرف فيها وفق ما يقتضيه القانون، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
و أضاف الوريمي بأن احتياطي العملة الأجنبية ليس مجرد أموال نقدية جاهزة، و إنما تتمثل في أرصدة نقدية، ودائع لدى بنوك أجنبية، استثمارات مالية وسندات دولية، ومساهمات في مؤسسات مالية عالمية.
و أكد سفيان الوريمي أن أجزاء مهمة من هذه الموجودات هو في شكل توظيفات مالية، وليس سيولة فورية، مشيرا إلى أن موارد العملة الأجنبية في تونس تأتي أساسا من الصادرات، عائدات السياحة، تحويلات التونسيين بالخارج، و القروض الخارجية، و تستخدم هذه الموارد لتمويل الواردات وتسديد الديون والخدمات بالعملة الأجنبية، ما يجعلها في حالة تدفق مستمر.
و أوضح الوريمي أن مؤشر أيام التوريد يعكس عدد الأيام التي يمكن لتونس خلالها تغطية وارداتها اعتمادا على احتياطاتها من العملة الأجنبية، مشيرا إلى أن بلوغ مستوى يفوق 100 يوم يعد مؤشرا مريحا نسبيا، في حين أن الانخفاض إلى مستويات مثل 84 يوما، كما حدث في سنة 2018، يعكس ضغوطا على التوازنات المالية.
و أكد الخبير المالي و البنكي أن أهمية هذا المؤشر تكمن في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار، طمأنة المستثمرين والدائنين، ضمان تزويد السوق بالمواد الأساسية، و تمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مشيرا إلى أن انخفاض الاحتياطي قد يؤدي إلى ضغط على سعر الصرف وارتفاع كلفة التوريد.
و شدد الوريمي إلى أن قراءة مؤشر احتياطي العملة الأجنبية لا يجب أن يكون معزول، بل ضمن منظومة متكاملة تشمل الميزان التجاري، نسبة النمو، معدلات التضخم، والالتزامات المالية للدولة.
وختم ضيف برنامج Ecomag، بالتأكيد على أن الهدف ليس فقط الحفاظ على مستوى مرتفع من الاحتياطي من العملة الأجنبية، بل تحقيق توازن يضمن استدامة النمو الاقتصادي دون الإضرار بالقدرة الشرائية أو الاستقرار المالي.
الكاتب: Oussema Hkiri
الإقتصاد الوطني البنك المركزي سفيان الوريمي مؤشر إحتياطي العملة الأجنبية