play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح قاسم، خلال تدخله في برنامج “الشارع التونسي”، أن الأسرة التونسية تولي اهتماماً كبيراً بالامتحانات، ولا سيما من حيث التحضير، مشيراً إلى لجوء عدد كبير من الأولياء إلى الدروس الخصوصية، إضافة إلى تزايد تدخلهم وطلباتهم المتعلقة بالمنظومة التربوية، وهو أمر جيّد وفقه.
واعتبر أن أي تعديل في روزنامة الامتحانات أو الدعوة إلى تغييرها من شأنه أن ينعكس على التلميذ وعلى العائلة على حد سواء، متسائلاً عن وجود دوافع طارئة وراء إدخال مثل هذه التغييرات، وهو ما يطرح، وفق تعبيره، إشكالية حوكمة المنظومة التربوية وآليات اتخاذ القرار والمعايير المعتمدة فيه.
ودعا في هذا السياق إلى تعزيز المقاربة التشاركية في صياغة القرارات التربوية، بما يحدّ من الارتباك ويضمن وضوح الرؤية لدى مختلف المتدخلين.
وشدد سليم قاسم، على أن الإشكال لا يكمن في تقديم أو تأخير الامتحانات في حد ذاته، بل في ضرورة بناء منظومة تربوية ذات نجاعة وشفافية عالية، معتبراً أن الخلل يرتبط أساساً بهيكلة السنة الدراسية التي لم تشهد تغييراً جوهرياً منذ عقود، ما أدى إلى، حسب قوله، “سنة دراسية مفككة”.
وأضاف أن الوقت قد حان لإعادة صياغة هندسة السنة الدراسية بشكل متوازن ومعقلن يضمن اكتساب التلميذ للمهارات والمعارف الأساسية، معتبرا أن موقع الامتحان داخل المنظومة التربوية ما يزال مختزلاً في الأعداد، داعياً إلى القطع مع ما وصفه بالارتجال في اتخاذ القرارات التربوية.
وللإشارة فقد أعلنت وزارة التربية، يوم الجمعة 10 أفريل الجاري، عن تعديلات في رزنامة المراقبة المستمرة بالمدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية خلال الثلاثي الثالث من السنة الدراسية 2025-2026، وتضمنت الرزنامة مواعيد الاختبارات وفترات إنجاز الفروض التأليفية، إلى جانب آجال تسليم الأعداد وعقد مجالس الأقسام.
وحددت الوزارة يوم 9 ماي 2026 كآخر أجل لإنجاز وإصلاح فروض المراقبة بالنسبة إلى تلاميذ سنوات السابعة والثامنة والتاسعة أساسي، والأولى والثانية والثالثة ثانوي، فيما حُدد يوم 2 ماي 2026 كآخر أجل بالنسبة لإنجاز وإصلاح فروض المراقبة لتلاميذ السنة الرابعة ثانوي.
من جانبها دعت جامعة التعليم الأساسي، إلى إعادة تنظيم الامتحانات عبر اعتماد “أسبوع مغلق” في نهاية شهر ماي قبل حلول عيد الأضحى، على أن تنطلق عمليات الإصلاح أواخر ماي أو بداية جوان.
الكاتب: Rim Hasnaoui