أكد الأمين العام للتنسيقية الوطنية لإطارات وأعوان الصحة، شكري المبروكي، اليوم الاثنين 26 جانفي 2026، أن ما يشهده القطاع الصحي يمثل مساسًا مباشرًا بمنظومة الصحة العمومية، مشددًا على أن المواطن يبقى المتضرر الأول من هذا الوضع، تليه الإطارات والأعوان الصحيون.
وخلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، تساءل المبروكي عن الاستراتيجية التي تعتمدها وزارة الصحة لإنقاذ القطاع وإصلاحه، مؤكدًا ضرورة إقرار إصلاح هيكلي وعميق لمنظومة الصحة العمومية، التي وصفها بالقطاع السيادي الذي لا غنى عنه.
وشدد على أن إصدار الأوامر الترتيبية المتعلقة بالقانون عدد 32 لسنة 2024، المصادق عليه من قبل مجلس نواب الشعب منذ جوان 2024، والخاص بالمسؤولية الطبية وحماية المريض، يظل مطلبًا أساسيًا، لاسيما وأن القانون نصّ على صدور هذه الأوامر في أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ المصادقة، داعيًا في السياق ذاته إلى تفعيل الاتفاقيات السابقة.
الشركة التونسية للصناعات الصيدلية
وأشار المبروكي إلى أن المبلّغين عن الفساد داخل القطاع الصحي يتعرضون لمختلف أشكال التضييق والمضايقات، مؤكدًا ضرورة حمايتهم ومحاسبة المتورطين في الفساد.
كما نبه إلى ما اعتبره استهدافًا للشركة التونسية لصناعات الصيدلة لفائدة القطاع الخاص، محذرًا من تداعيات ذلك على توفر الأدوية في تونس، في ظل الأزمة التي يشهدها القطاع نتيجة الوضعية المالية الحرجة التي تمر بها الشركة.
ودعا في ختام تصريحه إلى سنّ تشريعات جديدة تواكب التحولات والتطورات التي يعرفها القطاع الصحي، محذرًا من تواصل تدهور الأوضاع، وهو ما من شأنه أن يعمّق ظاهرة الهجرة الجماعية للكفاءات الصحية.