الأخبار

صفقة من 14 بندا.. إيران تشترط خطط إعمار بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار

today12/06/2026

Background

كشفت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء عن تفاصيل جديدة لمسودة مذكرة تفاهم من 14 بندا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، نقلها مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إذ بدت أكثر وضوحا وتفصيلا، رغم أن النص ما زال بحاجة إلى مراجعة وإقرار نهائي من الجهات المعنية في طهران، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية.

وبحسب الوكالة، تتضمن المسودة تعهدا أمريكيا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادة الجمهورية الإسلامية، وتقديم خطط لإعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار من جانب الولايات المتحدة وحلفائها.

وبشأن الحصار البحري، تطالب طهران برفعه كاملا وفتح مضيق هرمز خلال 30 يوما، وفق ما تقتضيه الترتيبات الإيرانية، وتعليق العقوبات النفطية، على أن يقتصر الاتفاق النهائي على مصير المواد المخصبة وعملية التخصيب ورفع العقوبات وبرنامج إعادة بناء الاقتصاد الإيراني، كما يخرج من جدول الأعمال نهائيا أي بحث في البرنامج الصاروخي الإيراني أو دعم طهران لجماعات المقاومة.

وبموجب المسودة ينبغي على واشنطن الالتزام بسحب قواتها من محيط إيران، وتعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، وضمان وصول إيران الكامل إلى مواردها المالية.

وتنص المسودة على إصرار إيران على تجديد التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) بعدم إنتاج سلاح نووي.

ولانطلاق المفاوضات النهائية تشترط طهران الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات النهائية البالغة 60 يوما، على أن يتاح نصف هذا المبلغ لإيران قبل انطلاق المفاوضات، يرافق ذلك تعهد أمريكي بعدم فرض أي عقوبات جديدة.

ولتنفيذ هذه المسودة تطالب طهران بإنشاء آلية رقابية لتنفيذ الاتفاق، واعتماد الاتفاق النهائي بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي.

في المقابل تبدو المسودة الأمريكية أقل تفصيلاً، إذ ترتكز على نقاط عامة تبدأ بإلحاح واشنطن على أن يركز الاتفاق في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه.

و تعتبر واشنطن أن هرمز مدخل تمهيدي، ستتبعه مباحثات موسعة ترتبط بالملف النووي الذي سيستغرق وقتاً أطول، وفق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

ويتضمن الاتفاق من وجهة نظر أمريكية التزاما إيرانيا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية، غير أن تنفيذ أي إجراءات عملية يبقى مرهوناً باتفاق لاحق، وفق ما نقلته أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع.

ويقضي التفاهم المطروح بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوما، مقابل رفع تدريجي للقيود الأمريكية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة 60 يوما، تمنح طهران متنفسا اقتصاديا حيويا.

ويرتبط حجم تخفيف العقوبات على طهران بالتزامها بالاتفاق الأولي، وإظهارها “حسن نية” في المفاوضات اللاحقة وفقا لمصادر أمريكية، ولم تحدد واشنطن تاريخا معينا لرفع العقوبات، بل سيرتبط الأمر مباشرة بمدى تنفيذ الاتفاق.

لا تزال مسألة الأصول الإيرانية المجمدة عالقة، وسط تباين بين رغبة طهران في الحصول على دفعة فورية، وتمسك واشنطن بصيغة الإفراج التدريجي المرتبط بالامتثال.

وتفيد المصادر بأن الولايات المتحدة وإيران وقطر ناقشت مؤخرا آلية تتيح لطهران الوصول إلى بعض أموالها المجمدة في قطر، لغرض حصري، هو شراء السلع الإنسانية.

 

(الجزيرة نت)

الكاتب: Oussema Hkiri