play_arrow
Express Radio Le programme encours
بينما كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتلي منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم (الجمعة)، كانت القاعة تفرغ من عشرات الدبلوماسيين المنسحبين، في مشهد عكس حجم الغضب الدولي المتصاعد من سياساته في غزة.
وفي سابقة لافتة، غادر العشرات من ممثلي الدول قاعة الجمعية العامة اليوم، مع بدء نتنياهو خطابه، احتجاجاً على استمرار الحرب في غزة ورفضه وقف العمليات العسكرية.
ووفقاً لما أوردته «سي بي سي نيوز»، فقد رُصدت صيحات غير مفهومة في القاعة بالتزامن مع حديثه، بينما بقي الوفد الأميركي في مكانه، وأبدت بعض الجهات الأخرى تصفيقاً ترحيبياً عند بداية الكلمة.
في الخارج، احتشد عشرات المتظاهرين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الدعم الأميركي لدولة الاحتلال، وفق تقرير لشبكة «سكاي نيوز».
وصدحت الهتافات الداعية لإنهاء الحرب، وسط أجواء مشحونة بين مؤيدين للفلسطينيين وآخرين مؤيدين لإسرائيل، رفعوا الأعلام الإسرائيلية أمام المكان نفسه، وفق التقرير.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل العبرية»، أن نيويورك شهدت أيضاً احتجاجات من نوع مختلف، حيث نظم نشطاء إسرائيليون مقيمون في الولايات المتحدة مظاهرة أمام فندق إقامة نتنياهو، حملوا فيها لافتات كتب عليها: «أنقذوا إسرائيل من نتنياهو»، و«أوقفوا الحرب»، و«أطلقوا سراح الجميع».
تأتي هذه التحركات في سياق معارضة داخلية مستمرة لحكومة نتنياهو منذ تعديلات القضاء المثيرة للجدل عام 2023، التي كانت قد فجّرت موجات غضب بين الإسرائيليين واليهود الأميركيين.

رداً على تنامي الأصوات الدولية الناقدة، أطلقت الحكومة الإسرائيلية حملة دعائية واسعة في شوارع نيويورك.
وذكرت الصحيفة العبرية أن مكتب رئيس الوزراء بالتعاون مع «مديرية الدبلوماسية العامة» نشر لوحات إعلانية ضخمة على شاحنات ولوحات ثابتة بالقرب من مقر الأمم المتحدة وميدان «تايمز سكوير»، تحمل عبارة: «تذكروا 7 أكتوبر»، مع رموز «QR» تقود إلى موقع يوثق ما سماه «فظائع حماس» في ذلك اليوم.
وقال مكتب نتنياهو إن الهدف من هذه الحملة هو «تذكير قادة العالم والجمهور بوحشية الهجوم وبأن 48 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس في غزة».

إلا أن ناشطين مناهضين لكيان الاحتلال ل قاموا باستخدام بعض المساحات الإعلانية نفسها لنشر رسائل معارضة، في محاولة للرد على الرواية الرسمية الإسرائيلية، وفق «تايمز أوف إسرائيل».
ويأتي خطاب نتنياهو وسط عزلة دبلوماسية متزايدة، حيث أعلنت دول مثل أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة. كما ناقش الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إسرائيل، بينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهمة جرائم ضد الإنسانية، وهو ما تنفيه الحكومة الإسرائيلية.

ورغم الدعم الأميركي المستمر للدولة البرية ، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب – حليف نتنياهو – إلى رفضه لأي مساعٍ لضم الضفة الغربية، محذراً من تجاوز الخطوط الحمراء.
الشرق الاوسط
الكاتب: Safia Mharrer