play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الصغيري، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن النسخة المحالة إلى البرلمان هي حصيلة مسار انطلق من المجالس المحلية بمشاركة الإدارة التونسية، مشيرًا إلى أن دور مجلس نواب الشعب يقتصر على التصويت على المخطط بالموافقة أو الرفض، دون إمكانية إدخال تعديلات عليه، خلافًا لقانون المالية الذي يسمح بإضافة أو تنقيح الفصول.
إعداد وثيقة توجيهية حول المخطط مصادر تمويل غير واضحة
ولفت إلى غياب وثيقة تفسيرية تتضمن تفاصيل المشاريع التي تمت المصادقة عليها في مختلف الجهات، معتبرا أن ذلك يحول دون تكوين رؤية شاملة حول مضامين المخطط.
وأضاف أن مجلس نواب الشعب لا يشارك، دستوريًا وقانونيًا، في إعداد مخطط التنمية منذ مراحله الأولى، وهو ما يطرح، وفق تقديره، إشكالًا يتعلق بمناقشة وثيقة لم يساهم النواب في صياغتها، في حين يقتصر دورهم على التصويت عليها بـ”نعم” أو “لا”.
وكشف أن النواب يعملون حاليًا على إعداد وثيقة توجيهية تتضمن ملاحظاتهم وانتقاداتهم ومقترحاتهم بشأن المخطط، إلى جانب رؤية المجلس للتنمية، على أن يتم رفعها إلى الحكومة، مؤكدًا أن البرلمان سيتولى لاحقًا متابعة مدى تنفيذ المخطط والرقابة على تحقيق أهدافه.
وأشار الصغيري إلى وجود إشكاليات جوهرية لم يتلق النواب بشأنها إجابات واضحة، وفي مقدمتها تمويل المخطط الذي تقدر اعتمادات إنجازه بنحو 102 مليار دينار، موضحًا أن مصادر التمويل لا تزال غير محددة، كما تغيب الآليات الواضحة لتمويل المشاريع وخلق الثروة. واعتبر أن الإجابات المقدمة اتسمت بالطابع الإنشائي ولم تستند إلى خطة تنفيذية واضحة.
وأضاف أن المخطط، وفق تقديره، لم يأخذ بعين الاعتبار الضغوطات التي تعيشها المالية العمومية، كما أنه لا يقدم رؤية واضحة لخلق الثروة، مرجحًا أن يتم اللجوء إلى الاقتراض لتوفير التمويلات اللازمة.
آليات العملية الكفيلة بضمان حسن تنفيذ المخطط،
كما أوضح أن النواب أثاروا تساؤلات بشأن الآليات العملية الكفيلة بضمان حسن تنفيذ المخطط، خاصة في ظل الإشكاليات المرتبطة بقانون الصفقات العمومية، والصعوبات العقارية التي تعطل إنجاز المشاريع في عدد من الجهات لسنوات. واعتبر أنه في حال استمرار العمل بالآليات الحالية، فإن نسبة تنفيذ المخطط لن تتجاوز، بحسب تقديره، 35 بالمائة.
وفي المقابل، اعتبر الصغيري أن الوثائق الثلاث التي يتضمنها مخطط التنمية تمثل مرجعًا مهمًا، لما تحتويه من معطيات وإحصائيات دقيقة حول مختلف القطاعات والجهات، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تمثل مرجعًا للمستثمرين، كما أنها تقدم تشخيصًا شاملاً للوضع التنموي، وهو ما يؤكد أن إعداد المخطط استند إلى قاعدة من الدراسات والمعطيات.
وبيّن أن انتقادات النواب لا تتعلق بمحتوى التشخيص بقدر ما ترتبط بآلية إعداد المخطط والتصويت عليه، مشيرًا إلى أنه كان من المبرمج الاستماع إلى مختلف الوزراء لمناقشة المحاور المرتبطة بوزاراتهم، إلا أن الوثيقة المعروضة، وفق تعبيره، يغلب عليها الطابع الإنشائي والعموميات، ولا تتضمن التزامات أو إجراءات تنفيذية واضحة.
وشدد الصغيري على أن تحقيق أهداف مخطط التنمية يظل رهين استكمال المنظومة التشريعية الداعمة للاستثمار والتنمية، داعيًا إلى التسريع بإحالة عدد من مشاريع القوانين الأساسية إلى مجلس نواب الشعب، وفي مقدمتها مشاريع مجلة الصرف، ومجلة الاستثمار، ومجلة البيئة، ومجلة التهيئة العمرانية.
الكاتب: Rim Hasnaoui