الأخبار

عبد الفتاح براهم: الإستثمار العمومي في قطاع البناء و الأشغال العامة يظل القاطرة الأساسية لإنعاش القطاع

today05/02/2026

Background

أكد عبد الفتاح براهم عضو المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العامة اليوم الخميس 05 فيفري 2026، أن المعطيات المتوفرة حول قطاع البناء و الأشغال العامة، تشير إلى بوادر إيجابية انطلقت منذ سنة 2025، مع آمال بأن تتعزز أكثر خلال سنة 2026، شريطة توفير مناخ مناسب للإستثمار ومعالجة الإشكاليات الهيكلية التي يعاني منها القطاع منذ سنوات.

و أستند براهم في تدخله في برنامج Ecomag، إلى تقارير دولية حديثة، تؤكد أن الاستثمارات الخارجية والتوسع في مشاريع البنية التحتية والطاقة ساهمت في خلق ديناميكية جديدة داخل القطاع. لتبلغ الإستثمارات المصرح بها خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 نحو 6 مليارا دينار، مسجلة زيادة بنسبة 41.5 بالمائة مقارنة بسنة 2024، خاصة في مجالات الطرقات والطاقة المتجددة والقطاع الصناعي.

و شدد براهم في المقابل على أن هذه الأرقام تظل في إطار النوايا الاستثمارية، ما لم يتم استكمالها بآليات تنفيذ فعلية وتمويل واضح، مضيفا أن التحدي الحقيقي يكمن في تجاوز العراقيل الإدارية والقانونية التي ما تزال تعطل انطلاق العديد من المشاريع.

و أكد عبد الفتاح براهم أن الإستثمار العمومي يظل المحرك الرئيسي لقطاع البناء في تونس، معتبرا أن الميزانية المرصودة حاليا، والمقدرة بنحو 5 مليار دينار، تبقى غير كافية لتلبية حاجيات البلاد المتزايدة في مجال البنية التحتية، مشيرا إلى أن تونس ما تزال في حاجة ماسة إلى مشاريع كبرى في الطرقات، والتطهير، وشبكات المياه، والسكن، خاصة في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الفيضانات الأخيرة في عدد من الجهات.

و أعتبر عبد الفتاح براهم أن نسبة النمو المسجلة في القطاع، والتي قدرت بحوالي 3.2بالمائة، غير كافية ولا تعكس الإمكانات الحقيقية لقطاع البناء. مؤكدا أن تونس سبق لها أن سجلت نسب نمو تجاوزت 15بالمائة بل وحتى 20بالمائة خلال سبعينات القرن الماضي، ما يعني أن بلوغ نسب بين 7بالمائة و10بالمائة يبقى هدفا ممكنا في حال توفرت الإصلاحات الضرورية، مضيفا أن نسب نمو في حدود 3بالمائة أو 4 بالمائة لا تمكن المواطن من الإحساس بتحسن فعلي في البنية التحتية أو جودة الخدمات، وهو ما يستوجب إعتماد رؤية أشمل وأكثر جرأة للنهوض بالقطاع.

و شدد ضيف برنامج Ecomag، على ضرورة الإسراع في مراجعة قانون الصفقات العمومية، لما له من تأثير مباشر على نسق إنجاز المشاريع، داعيا إلى تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بحوزة الأراضي والملك العمومي والخاص، معتبرا أن هذه العراقيل تتسبب في تعطيل المشاريع وتكبيد المؤسسات خسائر كبيرة.

كما أشار إلى ضرورة معالجة إشكالية تمويل المؤسسات، وخاصة الصغرى والمتوسطة منها، عبر آليات دعم بالتعاون مع القطاع البنكي، فضلا عن إيجاد حلول لإرتفاع كلفة المواد الأولية التي ما تزال تؤثر سلبا على مردودية المشاريع.

و أوضح براهم أن الجامعة العامة للبناء و الأشغال العمومية تسعى إلى لعب دور فاعل في إقتراح الحلول والتشريعات المناسبة، والدفاع عن مصالح المقاولين، وتشجيعهم على العودة إلى المشاركة في الصفقات العمومية بعد فترة من العزوف، معلنا عن جملة من الإجراءات التحفيزية التي يجري النقاش حولها، من بينها الإعفاء من خطايا التأخير إلى حدود سنة 2027، ومراجعة أسعار المشاريع المتضررة من إرتفاع الكلفة إلى حدود سنة 2026، وهي إجراءات من شأنها إعادة الثقة للمؤسسات المتعثرة.

و ختم عبد الفتاح براهم تدخله بالتأكيد على أن إنقاذ قطاع البناء والأشغال العامة مسؤولية جماعية تتطلب تشاورا دائما بين الدولة، والجامعة المهنية، والمؤسسات، والبنوك، من أجل تذليل الصعوبات وتحقيق انطلاقة حقيقية خلال سنة 2026.

الكاتب: Oussema Hkiri